خطر جسيم يحدق بمخيمات اللاجئين الفلسطينين

شهدت مالكة أبو عكر مخيمها المكتظ بسكانه في الضفة الغربية المحتملة يزداد تكدسا عاما بعد عام منذ فرت إليه قبل 70 عاما بظهور أجيال جديدة وتدفق لاجئين جدد فارين من صراعات الشرق الأوسط المتعاقبة.

غير أن مالكة البالغة من العمر 73 عاما، التي تعيش في مخيم الدهيشة ببيت لحم، تخشى مع انتشار فيروس كورونا محليا أن يكون مخيمها المزدحم مهيئا لانتشار العدوى وتلقي باللائمة في مسؤولية عدم بذل ما يكفي من جهود للمساعدة في هذا الصدد على وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التي تعاني من شح السيولة.

مقتطف صوتي بالعربية

وتقدم أونروا خدمات لنحو 5.6 مليون لاجيء فلسطيني، ويعيش ما يقرب من ثلث هؤلاء اللاجئين في 58 مخيما مسجلا لدى الوكالة في أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان وسوريا والأردن.

ومن المخيمات المكتظة بالفلسطينيين على شاطيء غزة إلى الامتداد العمراني في جنوب بيروت، يخشى اللاجئون الفلسطينيون أن تنخفض المساعدات المتضائلة التي يتلقونها من الأونروا مع استمرار الأزمة الصحية وتغير أولويات المانحين.

ومع ظهور فيروس كورونا أطلقت الوكالة نداءات عاجلة من أجل توفير التمويل لها وقالت إنها تحتاج 14 مليون دولار على مدار ثلاثة أشهر بصفة مبدئية للتصدي للمرض في المخيمات.

وقالت تمارا الرفاعي المتحدثة باسم الوكالة في مقر الأونروا بالعاصمة الأردنية عمان إن الأزمة تأتي في وقت تواجه فيه الأونروا أسوأ أزمة مالية في تاريخها.

لكنها أضافت أن الوكالة اتخذت بالفعل تدابير احترازية بما في ذلك إغلاق جميع المدارس التي تديرها وتوصيل الأدوية والمساعدات الغذائية مباشرة لبيوت اللاجئين لتقليل التجمعات عند مراكز التوزيع.

وتقول الوكالة إن المرض ظهر في 34 مخيما فلسطينيا على الأقل في الضفة الغربية وفي ستة مخيمات في غزة وواحد في لبنان.

وتواجه ميزانية الأونروا مشاكل منذ سنوات وسط تراجع المانحين وظهور صراعات أخرى في سوريا واليمن. غير أن مشاكلها المالية تصاعدت بعد 2018 عندما أوقفت الولايات المتحدة أكبر المانحين للوكالة مساعداتها السنوية البالغة 360 مليون دولار.

قد يعجبك ايضا