لبنان: تفاقم الضغوط على الليرة بسبب إجراءات احتواء كورونا

منذ انزلاق لبنان في أزمةٍ ماليةٍ وسياسيةٍ أواخرَ العام الماضي بعد تباطؤ تدفقات رؤوس الأموال، واندلاع مظاهراتٍ ضد النخب الحاكمة، تعاني الليرة اللبنانية المنكوبة مزيداً من الهبوط.

ومع إجراءات عزلٍ عام بسبب فايروس كورونا، أصبحت البنوك تمنع الحصول على الدولارات الشحيحة بالفعل، مما يرفع أسعارها في السوق الموازية ويزيد تكلفة الواردات التي يعتمد عليها البلد المثقل بالديون.

وفي ظلِّ حالة الطوارئ الصحية التي أعلنتها الحكومة في الخامس عشر من آذار/مارس الفائت، اقتصرت بنوك لبنان التي تعاني أزمة سيولة خدماتها على الواردات الهامة، ودفع الرواتب بالعملة المحلية مع فتح مجموعةٍ صغيرةٍ من الفروع فحسب.

وقال مستوردونَ ومتعاملونَ في العملة إن الليرة تراجعت منذ ذلك الحين 15%، ليجري تداولها عند 2850 ليرة للدولار، الأربعاء، مقارنةً مع حوالي 2500 قبل بدء الإغلاق العام.

ويقل ذلك بنسبة 47% عن السعر الرسمي قبل الأزمة، والبالغ بحدود 1500 ليرة للدولار، وأصبحت السوق الموازية المصدر الرئيسي للسيولة في خضم أزمةٍ ماليةٍ ضاريةٍ يعيشها لبنان، شهدت تعثره في سداد ديونه الخارجية في 13 آذار/ مارس والشروع في محادثاتٍ رسميةٍ لإعادة هيكلة الديون بعد أيام.

وكانت الحكومة قد سعت في الأسابيع الأخيرة إلى شن حملةٍ على مكاتب الصرافة، التي تبيع الدولار بسعر أعلى من ألفي ليرة، مما زاد صعوبة الحصول عليه.

ومددت الحكومة أجَلَ إجراءات العزل العام بسبب فايروس كورونا حتى 12 نيسان/ أبريل.