العرب اللندنية: الطائرة الأوكرانية وجنون دولة الملالي

الكاتب: فاروق يوسف

 

لا أحد في إمكانه أن يصدّق أن دولة ما تلجأ إلى إسقاط طائرة مدنية. إنه نوع من الجنون. وهو جنون يقع على ضفة المستحيل. غير أنّ ذلك ما حدث فعلا.
هناك صاروخ أرض – جو أُطلقَ من الأراضي الإيرانية وأسقط طائرة أوكرانية بعد دقائق من تحليقها من مطار طهران.
ولأن ذلك الحدث كان مروّعا وغير مسبوق، فإن هناك من يأمل أن لا يكون حقيقيا. هو أشبه بالكابوس الذي يرغب المرء في أن ينتهي.
ولكن إيران التي أنكرت لأيام مسؤوليتها عن الحادثة المأساوية ثم عادت واعترفت، هي ليست محلّ ثقة من جهة ما يشكله نظامها السياسي من أخطار على السلم العالمي.
لقد سبق لها وأن قصفت المنشآت النفطية السعودية وكلّفت أتباعها في اليمن بتبنّي ذلك الاعتداء الذي تبيّن في ما بعد أنه كان إيرانيّا.
كما أن الاعتداء على السفارة الأميركية ببغداد كان مدبّرا من قبل إيران، وهو ما كان السبب المباشر في مقتل قاسم سليماني الذي كُتبَ اسمه على جدار السفارة “سليماني قائدنا”.
خرجت إيران من أزمة مقتل سليماني من خلال ثأر صوري مارسته حين سمحت لها الولايات المتحدة بإلقاء عدد من صواريخها على الأراضي العراقية من غير أن تقع أيّ أضرار بشرية أو مادية على الجانب الأميركي. تلك صفحة طُويت كما صرّح وزير خارجية النظام الإيراني محمد جواد ظريف.
فدولة لا تكتشف حسب بيانها الرسمي أن دفاعاتها قد أسقطت طائرة مدنية إلا بعد أيام، لا ينفع أن تبقى ضمن الخارطة التي تتحرك فيها الطائرات بأمان. وهو ما يلقي على دوائر القرار العالمية مسؤولية فرض حظر جوي على إيران التي صارت لا تستثني أحدا من تداعيات جنونها.
لقد آن للمجتمع الدولي أن يتفق على أن إيران هي معقل التطرف والتشدد الأعمى الذي يسمم هواء العالم بالإرهاب.

قد يعجبك ايضا