تطورات عسكرية متواصلة في شمال غربي سوريا، حيث تقع محافظة إدلب، وأجزاء من محافظات حماة واللاذقية وحلب، المعقل الرئيس لهيئة تحرير الشام الإرهابية الذراع السوري لتنظيم القاعدة، والمعروفة سابقاً باسم جبهة النصرة.
ففي وقت تواصل روسيا وقوات الحكومة السورية شن غاراتها الجوية والبرية على مناطق متفرقة بأرياف إدلب وحماة واللاذقية، شهدت محاور التماس في الريف الغربي لمحافظة حلب تحركات عسكرية متبادلة بين القوات الحكومية وهيئة تحرير الشام، ما يشير لاحتمالية اندلاع معركة قريبة بين الطرفين.
وكالة هاوار السورية كشفت الأحد عن استعدادات تجريها هيئة تحرير الشام لبدء هجوم على محيط مدينة حلب، بالتزامن مع تعزيز عناصرها في مناطق على خطوط القتال قرب المدينة.
الوكالة نقلت عن مصادر عسكرية لم تحدد هويتها قولها، إنّ الهيئة الإرهابية تحضر لشن هجمات على مناطق في محيط مركز مدينة حلب، سيطرت عليها القوات الحكومية عام 2019.
المصادر أشارت إلى تزامن هذه التحضيرات مع انتشار عناصر الهيئة على خطوط التماس في قرى (فافرتين ـ كباشين ـ باصوفان) في ناحية شيراوا، وصولاً إلى قرية مريمين بناحية شران في عفرين المحتلة، وقرى في ريف حلب الغربي.
وشهدت مناطق بشمال حلب في وقت سابق الشهر الماضي وصول تعزيزات وصفت بالضخمة لقوات الحكومة السورية، ضمت آلاف الجنود ومختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وذلك للمرة الأولى منذ سنوات، ما يزيد من إمكانية التصادم المباشر بين الطرفين.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحركات رباعية بين روسيا وإيران والنظام التركي والحكومة السورية، بهدف تطبيع العلاقات بين دمشق وأنقرة، كانت أحدثها في محادثات آستانا الأخيرة المنعقدة مؤخراً في عاصمة كازاخستان.
