بعد سلسلةِ هُدَنٍ مؤقتةٍ ومبادراتِ توسَّط بها المجتمعُ الدولي والدولُ العربية، لوقف إطلاق النار في السودان.. يبدو أن الجيشِ السوداني وقواتِ الدعم السريع، يرفضان حتى اللحظةِ التوصّلَ إلى اتفاقٍ دائمٍ من شأنِه إيقافُ القتال وتداعياته الإنسانية والمعيشية والأمنية المتواصلةِ في البلاد منذُ أكثرَ من عشرين يوماً.
ففي وقتٍ يرى السودانيون بصيصَ أملٍ في المبادرة السعودية الأمريكية بشأن وَقف القتال، التي لاقت ترحيباً من طرفَي النزاع وفي محادثاتٍ أوليةٍ بين ممثلي الجيش والدعم السريع في مدينة جدة، أشار دبلوماسيٌّ سعودي إلى تعثر المفاوضات بين المُتحاربين.
الدبلوماسي السعودي بيّن في تصريحاتٍ نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية، أنّ مفاوضاتِ وَقف إطلاقِ النار بين طرفَي الصراع المُنعقدة في جدة، لم تُحرِز “تقدماً كبيراً”، لافتاً إلى أنّ مسألة الهدنة الدائمة لم تُطرح على طاولة المفاوضات، في ظل تعنّتِ كلِّ جانبٍ على قدرته في حسم المعركة.
تجدد الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع في الخرطوم
معركةٌ يبدو أنها تحتدم في الميدان السوداني، حيث أفادت وسائلُ إعلامٍ بتجدّد المواجهات بين الجيش والدعم السريع في العاصمة الخرطوم مع سماع دوي غاراتٍ جوية وسط المدينة، ما ينذر بارتفاعٍ في حصيلة الضحايا، التي بلغت منذ بداية القتال، ما يصل إلى سبعمئة وخمسين قتيلاً وخمسة آلاف جريح، ونحو نصف مليون نازح ولاجئ، بحسب أحدث الإحصاءات.
إحصاءات تتزامن مع أزمات إنسانية ومعيشية وأمنية تهدد ملايين السودانيين، سيما العالقين في مناطق القتال، وسط مساع أممية للقاء طرفي النزاع والتوصل لمفاوضات من شأنها إيصال المساعدات إلى المناطق المتضررة.
