رغم الاحتجاجات والأجواء المشحونة في إيران، لا يغيب ملفها النووي عن الساحة الدولية، إذ كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرٍ لها، أنّ إيران تسارع في تخصيب اليورانيوم باستخدام أجهزة طردٍ مركزيٍّ متطورةٍ في منشأة نطنز النووية.
تقرير الوكالة الموجّه إلى الدول الأعضاء، أوضح أنّ ثالث مجموعة من أجهزة الطرد المركزي المتطورة “آي.آر-6” التي تم تركيبها في الآونة الأخيرة في محطة التخصيب بدأت العمل، لافتاً إلى أنّ طهران أبلغت الوكالة بخططها لإضافة ثلاث مجموعاتٍ من أجهزة الطرد المركزي.
كما أظهر التقرير أنّ إيران أكملت أيضاً تركيب سبع مجموعات من أجهزة الطرد المركزي التي كانت إما غير مكتملة أو في مرحلةٍ مبكّرة للغاية من عملية التركيب في الحادي والثلاثين من آب أغسطس، وهو تاريخ آخرِ زيارةٍ مذكورة للمفتشين في أحدث تقرير ربع سنويٍّ للوكالة.
دبلوماسيون غربيون مطّلعون على سير المفاوضات النووية الأخيرة في فيينا، أوضحوا أنه إذا تم إحياء الاتفاق، فسوف يتعيَّن على إيران إيقافُ عمل أجهزة الطرد المركزي المتطورة لديها.
وكان المبعوث الأمريكي الخاص لإيران روبرت مالي قد قال، الجمعة، إنّ جميع المشاركين في مفاوضات الاتفاق النووي، قد توصّلوا إلى توافقٍ حول إحيائه في آذار/ مارس الماضي، ثم في آب/ أغسطس الماضي، لكن إيران كانت تتقدّم بطلباتٍ جديدةٍ في كل مرّة.
تصريحات مالي جاءت رداً على تصريحات وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، الذي قال، إنّ الأطراف المشاركة في مفاوضات إحياء الاتفاق النووي قريبةٌ جداً من التوصّل إلى اتفاق، حيث اعتبر مالي أنّ طلبات إيران “كانت إما غير واقعية أو أنها لا علاقة لها بالمحادثات النووية”.
