في الوقت الذي ينتظر فيه الغرب ردَّ طهران على مساعي إنقاذ اتفاقها النووي المبرم عام ألفين وخمسة عشر، أظهر تقريرٌ للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران تمضي قُدماً في تحديث برنامجها المتقدِّم لتخصيب اليورانيوم.
التقرير كشف أنّ إيران بدأت تخصيبَ اليورانيوم باستخدام واحدةٍ من ثلاث مجموعاتٍ من أجهزة الطرد المركزي المتطورة (آي.آر-6) التي ركبتها طهران في الآونة الأخيرة في محطة التخصيب تحت الأرض في نطنز.
وكالة رويترز نقلت عن دبلوماسيين قولهم، إنّ طراز (آي.آر-6) هو أكثر أجهزة الطرد المركزي الإيراني تطوراً وأكفأ كثيراً من الجيل الأول وهو الطراز الوحيد الذي يسمح الاتفاق لإيران باستخدامه في التخصيب.
وتستخدم إيران منذ أكثر من عام أجهزة الطرد المركزي من طراز (آي.آر-6) لتخصيب اليورانيوم بنسبةٍ تصل إلى ستين في المئة، القريبة من درجة النقاء اللازمة لصنع أسلحة، في محطة فوق سطح الأرض في نطنز.
وبعد محادثاتٍ غيرِ مباشرةٍ استمرت أكثر من عام قالت إيران، إنّها ستردّ قريباً على أحدث التعليقات الأمريكية بشأن نصٍّ يعدُّ حلاً وسطاً قدّمه الاتحاد الأوروبي، الذي ينسّق المحادثات بهدف إحياء اتفاق ألفين وخمسة عشر الذي فرض قيوداً على أنشطة طهران النووية مقابل رفع العقوبات عنها.
وسيشمل الاتفاق التراجع عن الكثير من أعمال التخصيب التي كانت تقوم بها إيران، ووضعَ حدٍّ أقصى للتخصيب عند درجة نقاء 3.67 في المئة، حيث تشعر الدول الغربية بقلقٍ من اتجاه إيران نحو امتلاك القدرة على صنع قنابلَ نووية. فيما تنفي طهران أيَّ نيةٍ من هذا القبيل.
