في أول أيام عيد الأضحى، تحوّل نهر الفرات في ريف دير الزور شرقي سوريا إلى مصدر مأساة بعد سلسلة حوادث غرق أودت بحياة عدد من الأطفال، بالتزامن مع ارتفاع غير مسبوق في منسوب المياه نتيجة فتح بوابات مفيض سد الفرات للمرة الأولى منذ عام ألف وتسعمئة وثمانية وثمانين، وسط تحذيرات رسمية من خطورة الاقتراب من ضفاف النهر أو السباحة فيه.
وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في الحكومة السورية الانتقالية أعلنت وفاة ثلاثة أطفال غرقاً أثناء السباحة في نهر الفرات بمحافظة دير الزور، فيما لا يزال طفل آخر مفقوداً مع مواصلة فرق الدفاع المدني عمليات البحث عنه.
ووفق بيان الوزارة، توفي طفلان غرقاً في قرية الخريطة بريف دير الزور، كما توفي طفل ثالث في قرية الزغيّر، بينما فُقد طفل في قرية الكسرة خلال السباحة في النهر، ما استدعى تدخل فرق الدفاع المدني التابعة لمديرية الطوارئ وإدارة الكوارث للبحث عنه.
الوزارة دعت الأهالي إلى منع أطفالهم من السباحة في نهر الفرات، محذّرة من خطورة التيارات المائية الشديدة الناتجة عن ارتفاع منسوب النهر خلال الأيام الأخيرة.
وفي سياق متصل، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بوفاة طفلة تبلغ من العمر ثماني سنوات غرقاً في قرية بوراز بريف كوباني الغربي، بالقرب من نهر الفرات، بعد ارتفاع منسوب المياه، ما أثار مخاوف متزايدة من تكرار حوادث الغرق، خاصة بين الأطفال.
وبحسب المرصد، ارتفعت حصيلة ضحايا الغرق المرتبطة بارتفاع منسوب نهر الفرات إلى خمسة أطفال خلال فترة قصيرة، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الميدانية والخدمية في المنطقة.
ولم تقتصر تداعيات ارتفاع منسوب المياه على الخسائر البشرية، إذ خرجت عدة محطات مياه عن الخدمة بسبب الفيضانات، ما يهدد بحدوث أزمة مياه تطال آلاف السكان في ريف دير الزور الغربي، وسط مطالبات باتخاذ إجراءات عاجلة للحد من تداعيات الفيضانات وحماية المدنيين.
من جهتها، أعلنت وزارة الطاقة في الحكومة الانتقالية فتح بوابات مفيض سد الفرات بعد الغزارة المائية الواردة من الجانب التركي، مؤكدة أن هذه الخطوة تحدث للمرة الأولى منذ نحو أربعين عاماً، وتحديداً منذ عام ألف وتسعمئة وثمانية وثمانين.
وناشدت الوزارة السكان في محافظتي الرقة ودير الزور ضرورة توخي الحذر والابتعاد عن ضفاف النهر وعدم السباحة فيه، بسبب الارتفاع الكبير في منسوب المياه وزيادة سرعة الجريان، حفاظاً على سلامة الأهالي وممتلكاتهم.
