وسط انتقاداتِ إيران لتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأخير حول برنامجها النووي، واتهامِ مدير الوكالة بالسعي لإرضاء بعض الدول من أجل تحقيق طموحاتٍ سياسية، التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بمدير الوكالة رافائيل غروسي، في العاصمة المصرية القاهرة.
عراقجي قال في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، إنه أجرى مباحثات مع غروسي بشأن آخر تطورات الملف النووي الإيراني، لافتاً إلى ضرورة حفاظِ الوكالة الدولية على طبيعتها التقنية والمستقلة.
وزير الخارجية الإيراني ذكر أن بعض الدول تحاول استغلال الوكالة لتمهيد الطريق نحو التصعيد مع إيران، مؤكداً أن برنامج إيران النووي سلمي بالكامل، كما شدّدَ على أن تخصيب اليورانيوم يتم لأغراضٍ سلمية.
الوزير الإيراني أشار إلى رفضِ بلاده التسلُّح النووي وعدم تنازلها عن حقوقها التي اعتبرها مشروعة، موضحاً أن إيران مستعدةٌ لاتخاذ خطواتٍ إضافية لإثبات سلمية برنامجها النووي، كما فعلت قبل اتفاق 2015 مقابل رفع العقوبات فوراً.
من جهته، أفاد غروسي، في مؤتمرٍ صحفي مع وزير الخارجية المصري، قبل اجتماعه مع عراقجي، بأن هناك حاجةً إلى مزيدٍ من الشفافية في إيران وهذا أمرٌ واضحٌ جدَّاً، مشدداً أنه لا شيء سيمنح الوكالة الثقة سوى التفسيرات الكاملة لعددٍ من الأنشطة، مضيفاً أن بعض استنتاجات التقرير قد تكون غير مريحة بالنسبة إلى البعض.
بدوره، أكد عبد العاطي، أن المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن تمثِّل فرصةً مهمةً لتفادي تفجّرِ الأوضاعِ في المنطقة، مشدداً على أهمية التوصل إلى حلٍّ سلمي، لأن التصعيد العسكري لا يخدم الاستقرار ولا مصلحة شعوب المنطقة، على حدِّ قوله.
