تجددت الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في ولايتي غرب وشمال كردفان، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، وسط تصاعد في الانتهاكات التي طالت المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والديني.
وفي التفاصيل، أفادت وسائل إعلام سودانية بمقتل ما لا يقل عن 30 عنصراً من قوات الدعم السريع إثر هجوم نفذه الجيش السوداني في محيط مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان، حيث استهدف مواقع عسكرية وألحق خسائر في المعدات القتالية.
في المقابل، أعلنت وزارة الصحة السودانية عن مقتل 12 من الكوادر الطبية في مدينة بارا بشمال كردفان، برصاص عناصر تتبع لقوات الدعم السريع، في حادثة أثارت موجة من الإدانة داخل الأوساط الطبية والحقوقية.
كما اتهمت حكومة ولاية شمال كردفان قوات الدعم السريع بشن هجوم بطائرات مسيرة على منطقة زريبة الشيخ في محلية أم دم حاج، واصفة الهجوم بأنه “وحشي” ويمثل “انتهاكاً صارخاً لحقوق المدنيين”، خاصة مع استهدافه مركزاً دينياً تقليدياً.
من جهتها، نفت قوات الدعم السريع مسؤوليتها عن الهجوم، واتهمت الجيش السوداني بقصف مركز خلاوى الشيخ البرعي، معتبرة أن ما جرى يُعد “جريمة حرب مكتملة الأركان”، ومؤكدة أنها باشرت عمليات إسعاف المصابين وحصر الأضرار.
وفي تطور إنساني لافت، أعلنت ثلاث وكالات تابعة للأمم المتحدة – مفوضية شؤون اللاجئين، وبرنامج الأغذية العالمي، ويونيسف – عن إيصال قافلة مساعدات إلى المجتمعات المحاصرة في جنوب كردفان، بعد أشهر من الحصار، في محاولة لتخفيف المعاناة عن الأسر المتضررة.
