بهدف قياس مدى استعداد إيران للتوصل إلى حل وسط لتجنب العقوبات عليها، أكد دبلوماسيون أن الدول الثلاث فرنسا وبريطانيا وألمانيا والمعروفة باسم الترويكا الأوروبية سيجرون محادثات مباشرة مع طهران، الجمعة للمرة الأولى في مدينة إسطنبول التركية منذ الضربات الأمريكية والإسرائيلية على مواقعها النووية في يونيو/حزيران الماضي.
وبحسب الدبلوماسيون أن الدول الأوروبية تسعى لتفادي انتهاء سريان الاتفاق دون بديل، وسط تعثر التفاوض مع واشنطن، وتوقف أنشطة التفتيش التي تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بالإضافة إلى الغموض بشأن مصير 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالِ التخصيب.
بدوره قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، خلال مؤتمر صحفي في باريس، إن بلاده مصممة على التوصل إلى حل دبلوماسي، في حين تدرس الترويكا إطلاق آلية إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران ما لم يتمْ التوصل إلى اتفاق جديد.
ويُتوقع الدبلوماسيون أن تُطرح خلال لقاء إسطنبول مبادرة أوروبية تقضي بتمديد العمل بآلية إعادة فرض العقوبات لمدة قد تصل إلى ستة أشهر، مقابل التزامات إيرانية تشمل التعاون الكامل مع الوكالة الدولية، والكشف عن مخزون اليورانيوم، والانخراط لاحقًا في حوار مع الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، استعداد طهران لاستقبال فريق فني من الوكالة خلال الأسابيع المقبلة، لكنه حذّر من أن أي تفعيل للعقوبات سيُقابل برد قوي، قد يشمل الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وفي موازاة التحركات الأوروبية، تتواصل المشاورات الأمريكية والإسرائيلية بشأن الملف الإيراني، حيث كشفت مصادر دبلوماسية عن زيارة وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، إلى باريس لإجراء مباحثات مع المسؤولين الفرنسيين حول الملف النووي الإيراني.
