في خطوةٍ وصفها المتضررون بأنَّها تعسفية وتهدّدُ مصادرَ رزقهم وأوضاع أسرهم في ظل الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد، أصدرتْ وزارةُ السياحة قراراً وزارياً بتاريخ الثامنِ والعشرين من تموز الجاري يقضي بإنهاء عقود اثنينِ وثلاثينَ موظفاً وإخراجهم من ملاك العمل.
القرارُ استهدفَ موظفين أمضى بعضهم أكثر من خمسةَ عشرَ عاماً في خدمةِ الوزارة والمنشآت الفندقية والتعليمية التابعة لها، ما أثارَ استياءً واسعاً بين العاملين الذين اعتبروا أن القرارَ تجاهل سنوات الخبرة والأقدمية.

وضمَّتْ قائمةُ المفصولين ثلاثةَ موظفين من محافظة دير الزور بينما ينتمي باقي الأسماء إلى مناطقِ الساحل السوري وغالبيتهم من أبناءِ الطائفة العلوية، الأمرُ الذي دفع المتضررين إلى طرحِ تساؤلاتٍ حولَ معاييرِ اختيار المشمولين بقرارِ الفصل.
من جانبها بررتْ وزارة السياحة قرارَ إنهاء العقود بضرورةِ حصر وتحديد أماكن العمل، إلا أنَّ الموظفين المفصولين وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان رأوا أن هذا التبرير يفتقر إلى المنطق، مشيرين إلى وجود موظفين آخرين تنطبق عليهم الظروف الإدارية نفسها دون أنْ تشملهم قراراتُ الفصل رغم امتلاك بعض المسرَّحين خبرات وأقدمية أكبر.

الشكاوى التي وردت إلى المرصد أشارتْ إلى وجود تناقض في سياساتِ الوزارة إذ أعلنت في السادس من تموز عن مسابقة واختبارات لتعيين كوادرَ جديدة في اختصاصات تعليمية وإدارية رغم تبريرها قرار التسريح بوجود فائض في عددِ العاملين.
الموظفون المفصولون طالبوا الجهات الحكومية والحقوقية المختصة بالتدخل العاجل لإعادة النظر في القرار وإلغائه بما يضمن إنصافَ المتضررين وإعادتهم إلى وظائفهم حفاظاً على حقوقهم الوظيفية ومصادرِ دخل أسرهم.
