في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان نتيجة الصراعِ المستمر بين الأطراف المتنازعة، جددت الولايات المتحدة الأمريكية دعوتها إلى اتخاذ خطواتٍ عاجلة لضمان وصول المساعدات إلى المتضررين، حيث طالبت مندوبتها في مجلس الأمن بمنح مهلة زمنية محددة لتسهيل إيصال الإمدادات الإنسانية ورفع العوائق التي تعرقل جهود الإغاثة في المناطق المنكوبة.
وخلال جلسة لمجلس الأمن الدولي خاصة بالسودان، شددت دوروثي شيا، على ضرورة فتح جميع المعابر داخل البلاد، من جنوب السودان وحتى دارفور أمام الأعمال الإنسانية، بالإضافة إلى منح التأشيرات للجهات الإنسانية خلال أسبوع من تقديم الطلب.
المندوبة الأمريكية أكدت أيضاً على أهمية مُساءلة المجموعات التي تعرقل إيصال المساعدات، مطالبةً مجلس الأمن بالإسراع في إعادة تشكيل فريق الخبراء لمواصلة التحقيقات الضرورية في السودان.
في المقابل، أعلنت الحكومة السودانية عن إجراءات لتسهيل وصول المساعدات، منها منح ستةِ آلاف وثمانمئة تأشيرة للعاملين في المجال الإنساني وفتح سبعةِ معابر حدودية.
وفي سياقٍ متصل، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أن السودان سيكون محور الجهود الأمريكية القادمة لإيقاف الحرب وتحقيق السلام.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتكثف فيه الدعوات الدولية لإيجاد حل سلمي شامل ومستدام ينهي معاناة المدنيين السودانيين ويفتح المجال أمام مرحلة جديدة من الاستقرار وإعادة الإعمار.
