تتزايد التحذيرات الأمريكية بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، في ظل استمرار الخلافِ مع إيران، حول عددٍ من الملفات الحساسة.
ومن جديد، حذّر وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، من أن إيران ستواجه “قوةً نارية هائلة” في حال استهدفت حركةَ الشحن التجاري، في إشارةٍ إلى أي تهديدٍ محتمل للممرات البحرية الدولية.
هيغسيث أضاف أن العمليةَ الأمريكية التي تحمل اسم “مشروع الحرية”، الراميةَ لحماية السفن التجارية من إيران في مضيق هرمز، هي عمليةٌ مؤقتة، مشيرًا أن وقف إطلاق النار مع طهران لا يزال سارياً.
وبحسب الوزير الأمريكي، فإن إيران لا تسيطر على مضيق هرمز لكنها تُضايق السفن منذ فترةٍ طويلة.
هيئة الأركان الأمريكية: استئناف القتال مع إيران مرهون بقرار سياسي
من جانبه قال رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة “دان كين”، إن استئناف العملياتِ القتالية الكُبرى ضد إيران، مرهونٌ بقرارٍ سياسي، مشيراً إلى أن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز حتى الآن، لم تصل إلى المستوى الذي يتطلّب أن تستأنفَ الولاياتُ المتحدة العملياتِ القتاليةَ الواسعة.
وفي سياقٍ ميداني، كشف كين بأن إيران أطلقت النارَ على سفنٍ تجارية، واحتجزت سفينتين لشحن الحاويات منذ إعلان وقف إطلاق النار. وقال إنه يتوقع عبورَ المزيد من السفن في هرمز خلال الأيام المقبلة.
قاليباف: معادلة جديدة تتشكل في مضيق هرمز
في المقابل قال رئيس البرلمان الإيراني “محمد باقر قاليباف”، إن “معادلةً جديدة” تتشكل في مضيق هرمز، وإن أمن الملاحة البحرية وعبورَ الطاقة، تعرّض للتهديد بسبب انتهاكاتٍ ارتكبتها الولايات المتحدة وحلفاءُ لها، لوقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ منذ أربعة أسابيع.
وتعرضت الهدنةُ الهشة في الشرق الأوسط بالفعل لضغوطٍ الثلاثاء، بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران إطلاقَ النار في الخليج، في إطار صراعهما للسيطرة على مضيق هرمز.
يشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أطلق الإثنين عمليةً في هرمز تحت مسمى “مشروع الحرية”، في محاولةٍ لانتزاع السيطرة على الممر المائي الحيوي من إيران، التي أغلقته فعليًا بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل، هجماتٍ عليها في الثامن والعشرين من شباط/ فبراير.
