مناطقُ وأريافٌ مختلفة في الشمال السوري، شهدت في الآونة الأخيرة، قصفاً مكثّفاً، وهجماتٍ شنّتها هيئة تحرير الشام الإرهابية “النصرة سابقاً” والفصائل المسلّحة التابعة للاحتلال التركي، ضد مواقعَ عسكرية لقوات الحكومة، في تصعيدٍ عسكريٍّ جديدٍ بالمنطقة.
تصعيدٌ يرى فيه بعض المراقبين للشأن السوري، رسائلَ تحذيرٍ لرأس النظام التركي رجب أردوغان، رداً على محاولاته التقارب وإجراء مصالحة مع دمشق، على حساب ما تسمّى بالمعارضة السورية.
من جهتها، أوضحت مصادر محلية، أن التصعيد الأخير، من قبل تلك الفصائل، ضد قوات الحكومة السورية، في محافظات حلب وإدلب وحماة واللاذقية شمال غربي البلاد، يُنذر باندلاع مواجهات قد تؤدّي لإحداث تغييرٍ في مواقع السيطرة وخريطة مناطق النفوذ.
المصادر بيَّنت، أنّ هيئة تحرير الشام الذراعَ السوري لتنظيم القاعدة، قصفت، مؤخراً، نقاطاً لقوات الحكومة، بمنطقة قبتان الجبل بريف حلب الغربي ومنطقة البيضا بريف اللاذقية، ومناطق موخص، والبريج، وداديخ وأربيخ بريف محافظة إدلب، ما أسفر عن سقوط العشرات من القوات الحكومية بين قتيلٍ وجريح.
في السياق، أوضحت مصادرُ في ما تسمّى بالمعارضة السورية، أن التصريحات التركية السابقة، حول التقارب مع الحكومة السورية، أدّت لتثكيف عملياتها، كردِّ فعلٍ ورفضٍ لأيِّ تطبيعٍ بين الجانبين.
فيما يؤكد ناشطون، من جهةٍ أخرى، أنّ هيئة تحرير الشام الإرهابية، تستغلّ التقارب بين النظام التركي والحكومة السورية، لتوسيع مناطقِ سيطرتها، من خلال هجماتها العسكرية الموسَّعة ضد قوات الحكومة.
