في ظل غياب التصريحات الرسمية بشأن موعد فتح معبر نصيبين الحدودي بين سوريا وتركيا، كشفت وِكالةُ هاوار السورية عن وجود تحضيراتٍ مستمرةٍ من البلدين لافتتاح المعبر الحيوي، مع التذكير بعدم وجود أيِّ إعلانٍ رسميّ بشأن موعد افتتاحه.
ويُعَدُّ معبرُ نصيبين، الذي يترقّبُ السوريون في شمال شرق سوريا إعادةَ فتحِه، أقربَ نقطةٍ تربط محافظةَ الحسكة، من جهة مدينة قامشلي، بتركيا، إذ يشكل ممراً مهماً لتبادل السلع التجارية ونقل البضائع.
وتتجاوز أهمية المعبر الجانب المحلي، إذ يمثل حلقة أساسية في مشاريع النقل البري الإقليمية، كونه يربط دولَ الخليج وحوض المتوسط بتركيا ومنها إلى أوروبا.
وكان من المقرر أنْ يدخل المعبر الخدمة مطلع أيار/ مايو الماضي، إلاّ أنّ ذلك تأخّرَ مع تعثر مسار الاندماج بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية الانتقالية، خاصة في ملفات القضاء والعدالة.
ويرى مسؤولون في الإدارة الذاتية وأعضاء في لجان الاندماج أنّ تأخرَ افتتاح المعبر لا يعود فقط إلى اعتبارات فنية أو إدارية، بل يرتبط أيضاً بحساباتٍ سياسية.
وبات ملف إعادة فتح معبر نصيبين مهماً أكثرَ من أيِّ وقتٍ مضى، لا سيّما بعد إعادة افتتاح عددٍ من المعابر الحدودية بين تركيا وسوريا خلال الفترة الماضية.
وحسَبَ تقاريرَ فإنّ أنقرةَ تعمل على تمرير جزء من تجارتها المتجهة إلى العراق عبر الأراضي السورية، من خلال معبرَي تل أبيض وباب الهوى وصولاً إلى معبر تل كوجر/ اليعربية الحدودي مع العراق، بعد انتقال إدارته إلى الحكومة السورية الانتقالية.
