في كلمة له بمناسبة ذكرى 14 من آب و”انتصار تموز 2006″، شنّ الأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم هجوماً حادَّاً على “اتفاق الإطار” والمسار التفاوضي مع إسرائيل، معتبراً أنَّ الاتفاقَ ينتقصُ من السيادة اللبنانية ويضع البلاد، بحسب وصفه، تحت “الوصاية الأمريكية”، فيما اتهمَ السلطة اللبنانية بتقديم تنازلاتٍ وإدارة المفاوضات وفق إملاءاتٍ أمريكية وإسرائيلية.
قاسم انتقدَ أداءَ السلطةِ اللبنانية خلال الأشهر الماضية، متهماً إيَّاها بالتركيز على سلاح “حزب الله” بدلاً من الخروقات الإسرائيلية، وقال إنَّ ذلك يعكس، بحسب تعبيره، وجودَ “التزاماتٍ أخرى” و”وصاية” على القرار اللبناني.
ووصف قاسم “اتفاق الإطار” بأنَّهُ ليس اتفاقاً ولا إطاراً، بل إملاءاتٌ إسرائيلية توقِّع عليها السلطة اللبنانية، متهماً إياها بالتنازل عن السيادة وتنفيذ ما تريده الولايات المتحدة وإسرائيل.
كما انتقد نتائجَ الجولات السبع من المفاوضات، متسائلاً عن الإنجازاتِ التي تحققت للبنان، ومؤكداً رفضَ الحزب للمفاوضات المباشرة وللاتفاق بصيغته الحالية. ودعا السلطة إلى الاعتراف بفشلِ المسار التفاوضي وإعادةِ توحيد الموقف الداخلي والاعتماد على ما سمَّاه “عناصر القوة” وفي مقدمتها المقاومة والوحدة والسيادة.
الأمين العام لـ”حزب الله” انتقدَ أيضاً طرح “المناطق التجريبية”، متسائلاً عن جدوى تحويلِ مناطقَ لبنانية إلى مناطقَ تخضع للاختبار، واستشهد ببلدتي زوطر الغربية والمنصوري، معتبراً أنَّ منعَ الجيش اللبناني والسكان من الوصول إلى مناطقَ لبنانية لا يمكن أنْ يُقدَّم بوصفه تحريراً أو استعادة للسيادة.
قاسم اعترض أيضاً على ما وصفه بالرقابة والضغوط المفروضة على الجيش اللبناني، متسائلاً عن قبولِ السلطة بتعرض الجيش للقصف والضغوط الإسرائيلية، ثم إخضاع عمله للجنةٍ تراقبه وتشرف عليه.
وفي جانبٍ آخر من كلمته، اتهمَ قاسم “اتفاق الإطار” بحرمان لبنان، بحسب قوله، من حقِّ مقاضاةِ إسرائيل أمامَ المحاكم، داعياً السلطة إلى التراجع عما وصفه بـ”الخطأ والخطيئة”، ومعتبراً أنَّ استمرارَ المسار الحالي يمثِّلُ “استسلاماً”.
