زعزعة الاستقرار ونشر الفوضى لتهجير السكان واحتلال مناطقهم، هذه هي سياسة الاحتلال التركي ومخططاته التي يسعى لتنفيذها شمال وشرق سوريا، بهدف السيطرة على المنطقة وضمها لاحقاً إلى تركيا، في إطارِ مشروعِ استعادةِ ما تسمّى الإمبراطورية العثمانية، وَفقاً لما يُعرف بالميثاق الملي.
مخططاتٌ بدأت باحتلال المناطق السورية الواحدة تلو الأخرى، انطلاقاً من جرابلس والباب وإعزاز والراعي عام ألفين وستة عشر، ثم عفرين ألفين وثمانية عشر، حتى رأس العين وتل أبيض عام ألفين وتسعة عشر، وتهجير عشرات آلاف المدنيين والاستيلاء على منازلهم وجميع ممتلكاتهم.
الاحتلال التركي يرتكب مجازر شنيعة لترويع المدنيين
واستكمالاً لهذه المخططات شنّ الاحتلال التركي قصفاً بالطائرات الحربية والمسيرة والقذائف المدفعية، على مدن وقرى وبلدات شمال وشرق سوريا، ما خلّف مجازرَ شنيعةً بحق المدنيين، أبرزها استهدافُ محطةِ كهرباء بريف المالكية، أسفر عن فقدان أحد عشر مدنياً لحياتهم، وإصابة آخرين.
الاحتلال التركي يتعمّد تدمير البنية التحتية لتهجير السكان
القصف استهدف أيضاً البنية التحتية للطاقة من محطات نفط وغاز وكهرباء، والمراكز الخدمية والمنشآت الحيوية الضرورية، كالمدارس والمستشفيات والمراكز الصحية، بالإضافة إلى الطرق الرئيسية وصوامع تخزين الحبوب ومناهل المياه، ما أدّى لأضرارٍ كبيرة في الأماكن المستهدفة وخروج معظمها عن الخدمة، وإصابة عددٍ من العاملين والمسؤولين فيها بجروح.
الاحتلال التركي يحاول نشر الفوضى بإطلاق إرهابيي داعش
لكنَّ الأخطرَ في سياق مخططات الاحتلال التركي لنشر الفوضى في المنطقة والسيطرة عليها، كان استهداف مخيم الهول الذي تتواجد فيه عائلات تنظيم داعش الإرهابي، إذ تسببت غاراتٌ على مراكز الأمن في المخيم بفوضى داخله، ما أدّى لفرار بعض العائلات، وذلك بعد ساعاتٍ من استهداف محيط أحد السجون التي يُحتَجَزُ فيها إرهابيو التنظيم بريف قامشلي.
