لطالما شكّلت مرتفعات الجولان نقطةَ خلافٍ رئيسة في العلاقات السورية الإسرائيلية، في ظلِّ تمسّك دمشق بموقفها من المنطقة، مقابل إعلان إسرائيل سيادتها عليها وسعيها إلى حشدِ مزيد من الاعتراف الدولي بهذا الموقف. ومع استمرارِ تباين المواقف الدولية تجاه وضع الجولان، عادَ الملف إلى الواجهة مجدداً على خلفية تحركاتٍ ومواقفَ سياسية جديدة.
رئيسُ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال في مقطعٍ مصوَّر نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي الثلاثاء، إنَّ إسرائيل ستواصل فرض سيادتها على مرتفعات الجولان، مؤكداً أن العلم الإسرائيلي سيبقى يرفرف فوق المنطقة، ومشيراً إلى ما وصفه بـ”الجذور التاريخية” لليهود فيها.
نتنياهو أوضح أن لإسرائيل جذوراً في الجولان، مستشهداً بما وصفه بصلاتٍ تاريخية تعود إلى عهد النبي موسى، ومشيراً إلى وجود عشرات المعابد اليهودية التي قال إنَّ إسرائيل تعمل على ترميمها. وأضاف أنَّ “الجولان عادَ ليكون تحت سيادتنا وسيبقى لنا”
وجاءت تصريحات نتنياهو عقبَ إعلان كولومبيا، الاثنين، اعترافها بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان، لتصبح، وفق الإعلان، ثاني دولة تتخذُ هذا الموقف بعد الولايات المتحدة، التي اعترفت بالسيادة الإسرائيلية على الجولان عام 2019 خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب.
ووجّه نتنياهو الشكر إلى الرئيس الكولومبي على قرارِ بلاده، مشيراً إلى أن اعتراف ترامب السابق بسيادة إسرائيل على الجولان كان مهماً، معتبراً أنَّ الموقف الكولومبي يمثل خطوةً إضافية في هذا الاتجاه.
دول عربية ترفض اعتراف كولومبيا بالسيادة الإسرائيلية على الجولان
في المقابل، أدانت دولٌ عربية، من بينها السعودية ومصر وقطر والكويت والأردن، إلى جانب جامعة الدول العربية، الاعتراف الكولومبي، وجددتْ رفضها الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، مؤكدةً تمسّكها بموقفها من وضع المنطقة.
