تطورات جديدة بشأن النووي الإيراني وموقف إسرائيل منه بعد حرب الاثني عشر يوماً في حزيران/ يونيو الماضي، وسْطَ تحذيرات من احتمالية تصعيد عسكري جديد بين طهران وتل أبيب، لكنْ، قد تكون هذه المرة أشدَّ من السابق، وَفق ما يراه خبراءُ عسكريون.
فبعد تضارب الأنباء حول مصير مخزونات اليورانيوم المخصب إثر الضربات الأمريكية الإسرائيلية في حزيران الماضي، أدلت إسرائيل بتصريحاتٍ جديدة كشفت فيها عن عملها بمواقع تلك المخزونات، في رسالة تهديد لاحتمالِ استهدافها في أيِّ لحظة.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال إنّ تل أبيب تعلم مكاناً تخزّن فيه إيرانُ ما يقرب من أربعِمئةِ كيلوغرام من اليورانيوم المخصّب إلى مستوياتٍ قريبة من درجة تصنيع الأسلحة.
ونوّه نتنياهو في تصريح لشبكة “فوكس نيوز” الأمريكية إلى أنّ إسرائيل شاركت المعلومات الاستخباراتية مع الولايات المتحدة، وأشار إلى ضرورة استمرار الضغط الدبلوماسي والاقتصادي على إيران، مهدداً بأنهم لن يتسامحوا مع استئناف جهود طهران لبناء قنابل نووية، وَفق قوله.
تصريحاتٌ لافتة جاءت في وقتٍ حذرت صحيفة إسرائيل هيوم من أن الحرب الثانية مع إيران تقترب، وستكون أصعبَ وأشدَّ ضراوةً وعنفاً، وَفق وصفها، مشيرةً إلى أنه لا ينبغي الاستهانة بما أسمته شعور إيران بالنصر.
وكانت إيران تمتلك أكثرَ من أربعِمئةِ كيلوغرام من اليورانيوم المخصّب بنسبة نقاءٍ تبلغ ستين في المئة قبل تعرّضها للهجوم الإسرائيلي الأمريكي، وفق ما ذكره تقريرٌ صادر عن الوكالة الدوْلية للطاقة الذرية. فيما لا يزال مدى قدرة طهران على الاحتفاظ بمخزونها من تلك المادة المشعة غيرَ واضح.
ومؤخّراً أعلنت فرنسا وألمانيا وبريطانيا، دول الترويكا الأوروبية إعادةَ فرضِ العقوبات على إيران، متهمةً إيّاها بانتهاك الاتفاق النووي المبرَم عام ألفين وخمسةَ عشرَ، لا سيما من خلال تخصيب اليورانيوم إلى مستوياتٍ تتجاوز بكثير ما هو مطلوبٌ للأغراض المدنية.
