قال نائب رئيس الوزراء اللبناني سعادة الشامي اليوم الاثنين إن خطة الحكومة لإنعاش الاقتصاد الذي سحقته أزمة مالية مستمرة منذ ثلاث سنوات لن تكون قادرة على إعادة أموال جميع المودعين بالكامل.
وأضاف الشامي إنه ستتم إعادة ودائع الحسابات التي تحتوي على أكثر من 100 ألف دولار من خلال صندوق يتم تمويله من أصول البنك المركزي والبنوك التجارية، مؤكداً أن احتياطي العملة الصعبة شاملاً الذهب تبلغ قيمتها 30 مليار دولار في أفضل الأحوال.
وتفرض المصارف اللبنانية منذ خريف 2019 قيودا مشددة على سحب الودائع تزايدت شيئا فشيئا، حتى بات من شبه المستحيل على المودعين التصرّف بأموالهم، خصوصا تلك المودعة بالدولار الأمريكي أو تحويلها الى الخارج.
وأصبحت حادثة اقتحام المودعين للمصارف مألوفة في المشهد اللبناني خلال الفترة الماضية، لاسيما مع سوء الأوضاع الاقتصادية والخسائر التي تكبدها لبنان كنتيجة لانفجار مرفأ بيروت.
ولم تحرز الحكومة سوى القليل من التقدم نحو إصلاحات من شأنها أن تمهد الطريق لحزمة انقاذ من صندوق النقد الدولي، للمساعدة في تخفيف الأزمة الاقتصادية الحادة.
وتسبب الانهيار المالي في لبنان، الذي دخل الآن عامه الثالث، في تراجع الليرة، وتفشي الفقر، وشل النظام المالي، وتجميد مدخرات المودعين في أكبر أزمة يشهدها لبنان منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990.
