في تصريحاتٍ تعكس حجم القلق الأوروبي المتصاعد، حذّر المستشار الألماني فريدريش ميرتس من “تصعيدٍ خطير” في الحرب التي تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، مؤكداً غياب أي “خطةٍ مشتركة واضحة” لإنهاء الصراع.
وجاءت تصريحاتُ المستشار الألماني خلال مؤتمرٍ صحفي مشترك له في برلين مع رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش، ليؤكد مخاوف القارّة من انزلاق المنطقة نحو صراعٍ ممتد لا تلوح في الأفق نهايته.
ميرتس قال، إن ألمانيا رغم تقاطع أهدافها مع العملية التي أدت لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، باتت تضع علامات استفهام كبرى حول غيابِ خطةٍ مشتركة تضمن إنهاء الحرب بشكلٍ حاسم وسريع.
المستشارُ الألماني، أكد أن برلين لا تملك أي مصلحةٍ في الانجرار نحو حربٍ بلا نهاية، مشدداً على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الإيرانية ورفض أيّ سيناريوهات تؤدي إلى انهيار المؤسسات الوطنية، مستشهداً بما شهدته ليبيا والعراق وما خلّفته من فوضى إقليمية.
وتأتي هذه التحذيرات رداً على تلميحاتِ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي ربط إنهاء الحرب قريباً بمدى استجابة طهران، مهدداً بتصعيد الهجمات في حال تعريض الملاحة في مضيق هرمز للخطر.
وفي هذا السياق نبّه ميرتس إلى الأضرار الاقتصادية الجسيمة التي قد تترتب على إغلاق هذا الممر الملاحي الحيوي الذي يتدفق عبره خُمس النفط العالمي، مشيراً إلى أن أي زعزعةٍ للاستقرار هناك ستنعكس مباشرةً على أمن الطاقة الأوروبي وتفاقم أزمات الهجرة غير الشرعية، مؤكداً على حاجة المجتمع الدولي إلى إيران مستقرة وقابلة للحياة كجزءٍ من نظام أمنٍ إقليمي يضمن عدم تهديد إسرائيل أو الشركاء الآخرين، كما دعا إلى ضرورة بلورة مسارٍ سياسي يمنع تحوّل الصراع إلى استنزاف طويل الأمد يضرُّ بالمصالح الدولية العليا.
