روسيا تحذّر مُجدداً من احتمال وقوع هجومٍ نوويٍّ منخفض القوة في الجنوب الأوكراني، وتتّهم كييف بأنها باتت قاب قوسين من تنفيذه عبر “قنبلة قذرة”، يقول خبراء إن انفجارها سيتسبّب بنشرِ واحدٍ أو أكثرَ من المنتجات السامة كيميائياً أو بيولوجياً، بما في ذلك النووي أو الإشعاعي.
موسكو، وبعد إجرائها عدّة اتصالاتٍ مُكثّفةٍ مع مسؤولين غربيين، لبحث الهجوم الذي تزعم أن أوكرانيا بصدد تنفيذه في منطقة خيرسون، قالت إنها ستتوجه لطرح القضية في مجلس الأمن الدولي، خاصةً بعد رفض الغرب اتهاماتها الموجهة لكييف، مشيرةً إلى أنها ستعتبر استخدام تلك القنبلة، عملاً من أعمال الإرهاب النووي، على حدِّ قولها.
اتهامات روسيا ردّت عليها أوكرانيا بالمثل.. الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اعتبر التصريحات الروسيةَ الحالية، إشارةً على أنّ موسكو تخطّط لمثل ذلك الهجوم، وتوجيه الاتهام لكييف، خاصةً وأن روسيا كانت قد هدّدت باستخدام سلاحٍ نوويٍّ تكتيكيٍّ في حربها.
الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، أخذت الاتهامات الروسية على محمل الجد، وأعلنت بدء تفتيش موقعين أوكرانيين غير معلنين بناءً على طلب كييف.
من جانبها أكدت الولايات المتحدة رفضَها تصريحات روسيا بشأن الهجوم الأوكراني المفترض، وحذّرت موسكو من تداعياتٍ خطيرةٍ لأي استخدامٍ للأسلحة النووية، رغم أنّ البيت الأبيض أعلن عدم وجود مؤشراتٍ روسيةٍ لاستخدام قنبلةٍ قذرةٍ أو أي سلاحٍ نووي.
وفي ظل حرب التصريحات تلك، لا يزال الوضع الميداني في خيرسون، على حاله.. هجماتٌ أوكرانيةٌ وإخلاءٌ روسي للسكان.. في وقتٍ استبعدت المخابرات الأوكرانية أيَّ انسحابٍ عسكريٍ للجيش الروسي من المدينة، ما يُنذر بمواجهةٍ داميةٍ خلال الأيام القليلة القادمة.
