بالتزامن مع الدعوات المحلية والعالمية لإحياء الذكرى السنوية الثانية لمقتل الشابة الكردية جينا أميني، على يد السلطات الإيرانية، كشفت منظمة “هنكاو” المعنية بحقوق الإنسان، بأن الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت تحت شعار “المرأة، الحياة، الحرية” أسفرت عن مقتل مئة واثنين وأربعين مواطناً كردياً.
منظمة “هنكاو” أوضحت في تقرير أن من بين الضحايا ست نساء ومئة وستة وثلاثين رجلاً وستة عشر طفلاً، مشيرةً إلى أن تسعين من الضحايا قُتلوا باستخدام أسلحة نارية على يد قوات حكومية، فيما قتل أربعة عشر مدنياً بعد اعتقالهم وتعرضهم للتعذيب، وتم إعدام اثنين آخرين.
التقرير أكد أن من بين الأطفال الذين قُتلوا، لقي اثنان حتفهما نتيجة إصابات بالهراوات والضرب، وتُوفي طفل آخر تحت التعذيب أثناء الاحتجاز، بينما فقد طفل حياته بسبب الهجمات الكيميائية، التي استهدفت المدارس، كما أن أحد عشر طفلاً قتلوا برصاص مباشر من القوات الحكومية.
بعثة تقصي الحقائق: إيران تكثف جهودها لقمع النساء والفتيات
في السياق، حذرت البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن إيران، من أن الحكومة الإيرانية كثفت جهودها لقمع الحقوق الأساسية للنساء والفتيات وسحق المبادرات المتبقية لنشاط المرأة بعد عامين من مقتل الشابة جينا أميني.
البعثة قالت في بيان أصدرته يوم الجمعة، إنه على الرغم من تراجع الاحتجاجات الجماهيرية، فإن التحدي المستمر للنساء والفتيات يشكل تذكيراً متواصلاً بأنهن ما زلن يعشن في نظامٍ يصنفهن كمواطنات من الدرجة الثانية، لافتةً إلى أنه منذ نيسان/أبريل الماضي، زادت السلطات من التدابير والسياسات القمعية.
البيان أعرب عن قلق البعثة العميق إزاء نمط جديد واضح يكمن في الحكم بالإعدام على الناشطات، بعد إدانتهن بجرائم تتعلق بالأمن القومي، داعياً طهران لوقف جميع عمليات إعدام المتظاهرين على الفور، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأشخاص المحرومين تعسفياً من حريتهم في سياق الاحتجاجات، وخاصة النساء والأطفال.
كما دعت بعثة تقصي الحقائق، الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى تكثيف الجهود لضمان حقوق الضحايا وأسرهم في العدالة والحقيقة والتعويضات، نظراً للإفلات من العقاب واسع النطاق في إيران عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والجرائم بموجب القانون الدولي، بما في ذلك الجرائم ضد الإنسانية.
