مع تزايد المخاوف من تنفيذ السلطات الإيرانية عقوبة الإعدام بحق أشخاص منخرطين في حركة الاحتجاج التي تهز البلاد إثر مقتل الشابة الكردية جينا أميني، على يد ما تسمى “شرطة الأخلاق” منذ منتصف شهر أيلول سبتمبر الماضي، قالت منظمة “هيومن رايتس إيران” إن طهران أعدمت أكثر من خمسمئة شخص خلال عام ألفين واثنين وعشرين.
المنظمة الحقوقية غير الحكومية، أوضحت لوكالة فرانس برس، أن ما لا يقل عن خمسمئة وأربعة أشخاص أُعدموا في إيران منذ مطلع العام الجاري، في عدد يفوق عدد الإعدامات لعام ألفين وواحد وعشرين، مشيرةً إلى أنها تسعى إلى تأكيد حالات إعدام أخرى شنقاً.
المنظمة نوهت إلى أن الإحصائية تضمنت أربعة أشخاص أعلنت وسائل إعلام رسمية إعدامهم، يوم الأحد، بعدما اتهموا بالتعاون مع جهاز المخابرات الإسرائيلي “الموساد”، وسط مزاعم طهران بتأجيج إسرائيل للاحتجاجات ضدها والتآمر عليها.
المنظمة التي مقرها النروج، كشفت أن هؤلاء الأشخاص أُعدموا بعد سبعة أشهر فقط من توقيفهم، لافتةً إلى أن الإعدامات تمت دون محاكمة عادلة، وخلف أبواب مغلقة، مضيفةً أن عدد النساء اللواتي أعدمن هذا العام هو الأعلى منذ خمس سنوات.
مدير المنظمة محمود أميري مقدم، قال في بيان، إن “عقوبة الإعدام تفتقر إلى الشرعية القانونية”، مبيناً أن هذه الإعدامات هدفها بث الخوف في المجتمع وصرف انتباه الرأي العام عن فشل جهاز الاستخبارات الإيرانية، في قمع الاحتجاجات.
هذا وتُعتبر إيران من بين الدول التي تعدم أكبر عدد من السجناء في العالم بعد الصين، وفق منظمة العفو الدولية.
