بعد فشلِ مؤتمر نظمته الأممُ المتحدة في أيار/ مايو الماضي بحشد التبرعات اللازمة لإنقاذ الناقلة “صافر”، حثّت منظمة السلام الأخضر المتخصصة بشؤون البيئة، جامعةَ الدول العربية على عقد اجتماع طارئ لهذا الغرض، وإيجاد حل للتهديدين الإنساني والبيئي اللذين تشكلهما الناقلة على اليمن والدول المجاورة.
المديرةُ التنفيذية لمنظمة غرينبيس”غوى نكت” في شمال إفريقيا والشرق الأوسط دعت جامعةَ الدول العربية لتمويل خطة إزالة خزان صافر قبل فوات الأوان ووقوع الكارثة، مشيرةً إلى أن أزمة هذه الناقلة لم تحل بسبب عدم توفر الدعم المادي اللازم لذلك.
وأكدت نكت أن الدول العربية لم تساهم حتى اليوم باستثناء دولة واحدة بتلك التبرعات والتي بلغت نصف المبلغ المطلوب لتمويل المرحلة الأولى للخطة التي تهدف إلى نقل النفط من السفينة التي نخرها الصدأ إلى ناقلة نفط أخرى كإجراء مؤقت.
ولفتت المنظمة، إلى أن وقوع الكارثة ستكون له تداعياتٌ خطيرة جداً على ملايين السكان في المنطقة وعلى سبل عيشهم وغذائهم وصحتهم وبيئتهم.
وبحسب دراسة أجرتها مختبرات هذه المنظمة فأن أي انفجار أو تسرب للناقلة سيخلق أخطر كارثة بيئية عرفتها البشرية، وحتى أكبر من تلك التي حدثت للسفينة الأمريكية “إكسون فالديز”، عام 1989 والتي اعتبرتها الأمم المتحدة من أسوأ الكوارث البيئية في العالم.
ويرى دعاة حماية البيئة أن التمويل المطلوب لتنفيذ العملية هو مبلغ زهيد مقارنة بعشرين مليار دولار ستكون هناك حاجة إليها من أجل تنظيف التسرب في مياه البحر الأحمر في حال وقوع الكارثة.
