سجّلت سوريا خمس عشرة نقطةً في مؤشر مدركات الفساد، لعام ألفين وخمسةٍ وعشرين، لتحتلَّ المرتبة المئة واثنتين وسبعين عالمياً، من أصل مئةٍ واثنتين وثمانين دولةً وإقليماً. وبذلك انتقلت من المرتبة الرابعة بين الأسوأ في عام ألفين وأربعةٍ وعشرين، إلى المرتبة العاشرة هذا العام، في تحسُّنٍ محدودٍ في الترتيب، دون تغيُّرٍ ملموسٍ في مستوى النزاهة.
المؤشر، الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، يقيس الفسادَ في القطاع العام، على مقياسٍ من صفر إلى مئة، ويستند إلى ثلاثة عشر مصدراً دولياً، تعكس تقييمات خبراء ورجال أعمال.
ويشير التقرير إلى أن سوريا ما تزال تواجه تحدياتٍ كبيرةً في مكافحة الفساد، إذ يتجذّر الفسادُ في مؤسسات الدولة، نتيجة النزاعات المستمرة وضعف البنية التحتية الإدارية. ويبرز الاعتمادُ على المحسوبية والواسطة في التعيينات والتعاقدات الحكومية، كأحد أبرز مظاهرِ الفساد، فيما يقتصرُ تطبيق القوانين على نطاقٍ محدود، مع غيابٍ تامٍّ للحماية القانونية للمُبلغين عن الفساد.
كما يوضّحُ التقرير أن القيودَ المفروضة على المجتمع المدني وحرية التعبير في سوريا، تحدُّ من قدرة المواطنين على المراقبة والمساءلة، مما يُضعِف جهودَ الرقابة الداخلية ويعزز انتشار الممارسات غير القانونية داخل القطاع العام.
وضمن قائمةِ الدول الأضعف أداءً برزت خمسُ دولٍ عربية، هي السودان وليبيا واليمن والصومال وسوريا، إلى جانب كوريا الشمالية وفنزويلا ونيكاراغوا.
في المقابل، حافظت الدنمارك على الصدارة للعام الثامن، تلتها فنلندا ثم سنغافورة. أما الأفضل عربياً، فقد جاءت الإمارات في المقدمة في المرتبة الحادية والعشرين، تلتها قطر في المرتبة الحادية والأربعين، والسعودية في المرتبة الخامسة والأربعين.
وبلغ متوسط منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تسعاً وثلاثين نقطة، ومتوسط الدول العربية أربعاً وثلاثين نقطة، مقابل متوسطٍ عالميٍّ عند اثنتين وأربعين نقطة، وهو الأدنى منذ أكثرَ من عقد.
