القلق الدولي بات يتزايد عَقِب صدور تقاريرَ عن الانتهاكات التي تحدُث في ما تسمّى بمعسكرات الترشيح “الفلترة” الروسية، بما فيها عمليّات إعدامٍ سريعة لبعض المعتقلين الأوكرانيين، عزَّزها تقريرٌ جديدٌ صادرٌ عن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، نقلته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.
وبحسب الصحيفة الأمريكية، فإنّ تقرير منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، أكّد على أنّ الروس يستخدمون مراكز الترشيح للبحث عن الأوكرانيين الذين قد يكونون مرتبطين بالجيش أو الحكومة أو وسائل الإعلام الأوكرانية، بالإضافة إلى احتجاز أو إخفاء آلاف الأوكرانيين.
وبحسب التقرير، فإنّ هناك ما يقرب من عشرين مركزاً ممّا تسمى بمراكز الترشيح في الأراضي التي تحتلها روسيا، مشيراً إلى أنّه يتعيَّن على الأوكرانيين الذين نزحوا أو أخلوا مدينةً تتعرّض للهجوم المرورُ عَبر هذه المراكز.
وكما أشار، إلى أنّ روسيا تقوم أيضًا بنقل المدنيين إلى مناطق شرق أوكرانيا التي يسيطر عليها المدعومون من الكرملين، حيث يمكن احتجازهم أو الخضوع لمحاكماتٍ جائرةٍ أو حتّى إعدامهم.
إلى ذلك أكّد التقرير، أنّ العديد من المحتجزين في بيزيمين والمراكز الأخرى قد رُحِّلوا إلى وجهاتٍ في جميع أنحاء روسيا، حتّى وصلوا إلى سيبيريا.
في السياق أوضح مسؤولون أوروبيون، أنّ الكرملين قد أنشأ ما وصفها بـ”مراكز الترشيح” في المدارس والمراكز الرياضية والمؤسسات الثقافية في أجزاءٍ من أوكرانيا استولت عليها القوات الروسية مؤخرًا.
هذا وأصبح مركز بيزيمين، في منطقة دونيتسك معروفًا بشكلٍ خاص، إذ ذكر التقرير أنه بتاريخ السابع عشر من أيار / مايو الماضي، تمت مراجعة أوضاع وملفات نحو ثلاثة وثلاثين ألف شخص، غالبيتهم من ماريوبول الجنوبية المحاصرة، والتي تسيطر عليها روسيا.
