مع تصاعد الانتهاكات الخطيرة والتي تستهدف حرية الرأي والتعبير في تركيا، يجد الصحفيون والباحثون عن الحقيقة هناك، أنفسهم أمام ملاحقات قضائية واعتقالات تعسفية، فضلاً عن حملات ترهيب ممنهجة بحقهم تحت حجج وذرائع واهية، الأمر الذي أثار موجة واسعة من الانتقادات المحلية والدولية.
وفي بيان مشترك صادر عن الاتحاد الدولي للصحفيين، دعت إحدى وأربعون منظمة صحفية إلى الإفراج الفوري عن الصحفيين المعتقلين في تركيا، مشددة على ضرورة حماية حقوقهم المهنية في ظل الظروف الراهنة.
البيان أشار إلى أن تزايد حالات الاعتقالات التعسفية والضغوطات الممارسة من قبل سلطات النظام التركي ضد الصحفيين منذ بداية العام الحالي، يشكل تهديدًا كبيرًا لاستقلال الصحافة، مؤكدًا ضرورة التزام أنقرة بمبادئ العدالة.
وشدد البيان على أهمية الإفراج عن الصحفيين المعتقلين بشكل تعسفي، داعيًا إلى حماية دور الصحافة في تعزيز النقاش حول قضايا الرأي العام والديمقراطية.
من جانبها، أعربت العديد من المؤسسات الإعلامية عن قلقها إزاء تصاعد الانتهاكات ضد الصحفيين من قبل سلطات النظام التركي، معتبرة أن هذه الانتهاكات تمثل بداية لمرحلة خطيرة مع بدء العام الجديد.
يأتي هذا في وقت اعتقلت فيه سلطات النظام التركي، ما لا يقل عن تسعة صحفيين في شهر كانون الثاني/ يناير الفائت، حيث حُكم على ستة منهم بالسجن، كما تم اعتقال خمسة آخرين في الشهر ذاته، بالإضافة إلى فتح تحقيقات ضد ثلاثة وعشرين صحفيًا، وتعرض أحد الصحفيين للاعتداء من قبل عناصر الشرطة.
وتعد هذه الانتهاكات جزءًا من حملة قمع مستمرة ضد منتقدي سياسات النظام التركي، وتزايدت مؤخرًا لتشمل رؤساء بلديات معارضة، ما أثار احتجاجات غاضبة في الشارع التركي، قابلتها السلطات باعتقالات واسعة واعتداءات، وسط إدانات محلية ودولية.
