حصيلةٌ جديدةٌ لضحايا الاحتجاجات الشعبية، التي اندلعت في إيران في الثامن والعشرين من ديسمبر/كانون الأول الماضي، كشفت عنها منظماتٌ حقوقية، مع استمرار التظاهرات في عددٍ من المدن، ما يعكس حجمَ الخسائر البشرية التي رافقت تلك الاحتجاجات خلال الفترة الماضية.
منظمة “هنغاو” الكردية لحقوق الإنسان، كشفت أن عددَ القتلى جراء الاحتجاجات الشعبية في إيران، بلغ خمسةً وعشرين شخصًا، من بينهم أربعةُ قاصرين دونَ سِنِّ الثامنة عشرة، مشيرةً إلى أن السلطات أقدمت على اعتقالِ أكثرَ من ألف شخص.
من جانبها، أفادت وكالة أنباء نُشطاء حقوق الإنسان “هرانا”، بمقتل ما لا يقلُّ عن تسعةٍ وعشرين شخصاً، مؤكدةً أن عدد المعتقلين وصل إلى ألفٍ ومئتين وثلاثة أشخاص، حتى الخامس من كانون الثاني/يناير الجاري.
الوكالة أوضحت أن الشعاراتِ التي رُفعت خلال الاحتجاجات، لم تقتصر على المطالب المعيشية، بل شملت انتقاداتٍ للنظام الحاكم، ودعواتٍ لتحقيق العدالة، لافتةً إلى أن رقعةَ الاحتجاجات اتسعت، لتشملَ سبعةً وعشرين إقليمًا من أصل واحدٍ وثلاثين، وامتدَّت إلى مُدنٍ صغيرة.
أسوشيتد برس: مقتل 35 شخصا على الأقل منذ بدء الاحتجاجات في إيران
وفي السياق، نقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن شهود عيان، أن متظاهرين احتجاجًا على تدهور الأوضاع الاقتصادية، نظّموا اعتصاماً في السوق الكبيرة بطهران الثلاثاء، قبل أن تتدخل قواتُ الأمن لتفريقهم، باستخدام الغاز المسيّل للدموع، وإغلاق أجزاءٍ من السوق.
وبحسب “أسوشيتد برس”، فإن أعمالَ العنف المرافقة للاحتجاجات، والتي دخلت أسبوعها الثاني، أسفرت عن مقتلِ خمسةٍ وثلاثين شخصاً على الأقل منذ اندلاعها.
وامتدت الاحتجاجات إلى عددٍ من المدن في غرب وجنوب إيران، دون أن تصلَ إلى مستوى الاضطرابات الواسعة، التي شهدتها البلاد في عامي 2022 و2023 على خلفية مقتل الشابة الكردية جينا أميني، أثناء احتجازها لدى ما يُعرف بشرطة الأخلاق.
ويرى مراقبون أن استمرار الاحتجاجات، في ظل اعتماد السلطات على المعالجة الأمنية، بدل الاستجابة للمطالب الاقتصادية المتراكمة، يعكس تصاعُدَ حالة الغضب الشعبي، مع سقوط قتلى واتساع رقعة التحركات، وسط تساؤلاتٍ حول قدرة الحكومة على احتواء الأزمة، في غياب حلولٍ اقتصادية وإصلاحاتٍ حقيقية.
