تواجه سوريا تحدياتٍ إنسانية متزايدة، حيث يحتاج ستة عشر فاصلة خمسة مليونَ شخصٍ إلى المساعدة والحماية، وَفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
ومع استمرار الأزمة التي تشهدها سوريا، تمكنت منظمة الصحة العالمية من تقديم الدعم لنحو اثنين فاصلة أربعة مليونَ شخص شهرياً داخل البلاد وعبْر الحدود، سعياً للتخفيف من معاناة السكان.
وفي سياق العقوبات المفروضة على سوريا، أعربت إديم وسورنو، مديرة قسم العمليات والمناصرة في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، عن أملها في أنْ يساهمَ رفعُ العقوبات في تسهيل جهود الإغاثة والتعافي والتنميةِ داخل البلاد.
وسورنو: التوترات والاشتباكات المحلية في سوريا مصدر قلق كبير ومتزايد
ورغم انخفاض وتيرة الأعمال العدائية، ماتزال التوتراتُ المحلية تشكل مصدرَ قلق متزايد، وفقاً لتقييم وسورنو عقب زيارتها لعدد من المحافظات السورية. لاسيما في اللاذقية، حيث تحدث السكانُ عن تصاعد العنفِ والخسائرِ الفادحة، وَسْطَ مخاوفَ من تفاقم الأوضاع الأمنية.
ويشير مراقبون إلى أنّ عودة العديد من النازحين واللاجئين إلى مناطقهم الأصلية، رافقتْها تحدياتٌ كبيرة، تشمل انعدامَ الأمن، وتضررَ المنازل، ونقصَ الخِدْمات الأساسية وفرصِ العمل، إلى جانب خطر الذخائر غير المنفجرة.
الصحة العالمية: أكثر من 900 إصابة بانفجار أجسام من مخلفات الحرب في سوريا
كما أنّ أوضاع القطاع الصحي في سوريا زادت من معاناة السكان، حيث كشف مديرُ الطوارئ الصحية في منظمة الصحة العالمية، ألطاف موساني، عن تسجيل أكثر من تسعِمئةِ إصابةٍ ناجمةٍ عن انفجاراتِ مخلفات الحرب، بينهم أربعُمئة حالة وفاة وخمسُمئة إصابة، معظمُهم من النساء والأطفال.
كما تم تسجيلُ أكثرَ من ألفٍ وأربعِمئة وأربع وأربعين حالة إصابة بالكوليرا، من بينها سبعُ وفيات، خاصة في محافظتي اللاذقية وحلب، ممّا يهدد المخيمات والمناطق السكنية.
وفيما يتعلق بسوء التغذية، أشار موساني إلى أن نصف المصابين بسوء التغذية الحاد لا يحصلون على العلاج اللازم، بينما توقف خمسون في المئة من مستشفيات الولادة في شمال غرب البلاد عن العمل بسبب تخفيض التمويل الدَّوْلي.
