بعد أكثر من ثلاثة عشر عاماً من اندلاع الأزمة السورية، يقول مراقبون إن درعا باتت من أبرز “البقع الجغرافية المعقدة” على الخريطة السورية، فإلى جانب الأزمة الاقتصادية التي تعيشها المحافظة وسائر المناطق الواقعة تحت سيطرة قوات الحكومة، تعيش درعا حالةً من الفوضى والفلتان الأمني الذي لا يكاد ينتهي.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، أفاد بمقتل ثلاثة عناصر من قوات الحكومة السورية، يعملان ضمن ما تسمى “شعبة المخابرات العسكرية”، وإصابة مدنيين كانا في الموقع بجروح بليغة، جراء انفجار عبوة ناسفة زرعها مسلحون مجهولون، على الطريق الواصل بين محافظتي درعا والقنيطرة.
في السياق، أفادت مصادر محلية، بعثور الأهالي على جثة شاب في مدينة طفس بريف درعا الغربي، وهو من سكان قرية مساكن جلين، عليها آثار كدمات ضرب شديدة تسببت بوفاته، دون معرفة أسباب ودوافع الجريمة ومرتكبيها، بالتزامن مع استهداف مسلحين مجهولين بالرصاص المباشر شاباً آخر في بلدة تل شهاب، ما أسفر عن مقتله على الفور.
جاء هذا بعد ساعات من تعرض عنصر تابع لما تسمى “شعبة المخابرات الجوية” لإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولين، في بلدة الصمدانية بريف القنيطرة قرب الحدود مع الجولان السوري المحتل، وجرى نقله إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ويأتي هذا في ظل حالة من الفوضى والفلتان الأمني في مناطق سيطرة قوات الحكومة السورية وتحديداً في محافظة درعا، إضافةً إلى عمليات القتل والاغتيال والاختطاف التي تطال المدنيين والعسكريين، وسط غياب تام لدور قوات الحكومة في ضبط الأوضاع هناك.
