تتسارع وتيرة الفوضى الأمنية متغلغلة في العديد من المناطق السورية، ناشرةً الخوف في قلوب السكان المدنيين، ومتسببةً بسقوط المزيد من الضحايا في ظل غياب تام لأي إجراءات فعّالة يمكن أن تعيد شيئاً من الاستقرار والطمأنينة.
ففي ريف حماة تحديدا اقتحمت مجموعة مسلحة منزل أحد المدنيين في قرية المعيصرة واقتادته إلى خارج القرية لتقوم بإطلاق النار عليه ما أدى إلى مقتله على الفور، وفقاً للمصادر محلية.
وكذلك الأمر في مدينة جبلة الساحلية خطف مسلحون قيل إنهم تابعون للأمن العام في الحكومة السورية الانتقالية أحد السكان من منزله حيث تعرض للتعذيب المفرط ما أدى إلى وفاته في مشهد وصفه السكان بالوحشي والمروع.
أما في ريف اللاذقية فقد تعرض أحد أبناء قرية البصة للاختطاف أثناء مروره عبر حاجز أمني في منطقة تل كلخ بريف حمص ليتم نقله وتسليمه إلى جهاز الأمن العام وسط صمت مريب حول مصيره.
وفي تطور يحمل نذر الفتنة كتب مجهولون عبارات تهديدية على واجهات محال تجارية في مدينة قطنا تعود لمواطنين من الطائفة الدرزية ما أعاد إلى الواجهة المخاوف من تجدّد التوترات الطائفية في المنطقة.
ويُشار إلى أن عدد ضحايا التصفيات الميدانية والسلوكات الانتقامية منذ بداية العام الجاري في مناطق سورية قد بلغ سبعمئة وواحداً وثمانين شخصاً ما يعكس حجم المأساة واستمرار مسلسل العنف دون أي نهاية تلوح في الأفق.
