في أكبر استهدافٍ من نوعه للوجود الإيراني في سوريا، قصفت إسرائيل بالصواريخ، مبنى القنصلية الإيرانية في العاصمة السورية دمشق، مخلفةً قتلى وجرحى بينهم عددٌ من القياديين في فيلق القدس التابع للحرس الثوري، وجماعة حزب الله اللبناني.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، أفاد بأن القصف أسفر عن مقتل أربعة عشر شخصاً بينهم ثمانية إيرانيين منهم سبعة قيادات من الحرس الثوري الإيراني، وعنصر من جماعة حزب الله اللبناني، وخمسة من الجنسية السورية، إلى جانب تدمير المبنى بالكامل.

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان
عبد اللهيان: واشنطن تتحمّل مسؤولية الهجوم على قنصليتنا بدمشق
في السياق، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إن المدير العام لشؤون أمريكا في وزارة الخارجية استدعى مسؤول السفارة السويسرية بصفته “راعي المصالح الأمريكية”، وتم توضيح أبعاد الهجوم الإسرائيلي الذي وصفه بـ”الإرهابي” والتأكيد على مسؤولية واشنطن، في حين أعلنت وسائل إعلام إيرانية أن مجلس الأمن القومي اجتمع “واتخذ القرارات المناسبة” بشأن القصف.
أمريكا تنفي صلتها بالقصف الإسرائيلي على مبنى القنصلية الإيرانية بدمشق
من جانبها، نفت واشنطن صلتها بالهجوم، حيث قال مسؤولان أمريكيان لشبكة “إن بي سي” إن إدارة الرئيس جو بايدن أبلغت إيران مباشرة بأنها لم تكن على علم بالضربة على قنصليتها بدمشق وليست لها صلة بها، فيما قال آخرون إن الإدارة الأمريكية تم إبلاغها بالهجوم بينما كانت الطائرات الإسرائيلية تحلق بالفعل في سماء المنطقة دون معرفة أهدافها.
يأتي هذا في حين أدانت وزارة الخارجية الروسية الهجوم الإسرائيلي على القنصلية، مشيرة على أن الهجمات على المنشآت الدبلوماسية والقنصلية غير مقبولة على الإطلاق، كما أدان وزير الخارجية السوري فيصل المقداد باتصال مع نظيره الإيراني عبد اللهيان، الهجوم الإسرائيلي، إلى جانب كل من الإمارات وسلطنة عمان وقطر وباكستان والعراق.
