ما زال السودان يعيش في دوامة العنف الذي تمارسه السلطات وقوى الأمن لمواجهة المظاهرات الرافضة للحكم العسكري، في ظل غموض يكتنف المشهد السياسي رغم الدعوات الدولية والإقليمية لإيجاد حل ينقل البلاد إلى حالة الاستقرار.
لجنة الأطباء المركزية في السودان أعلنت الخميس مقتل متظاهر في العاصمة الخرطوم بعد إصابته بالرصاص من قبل قوات الأمن التي واجهت الآلاف من المتظاهرين.
وارتفع عددُ القتلى من المحتجين إلى ثلاثة وتسعين، منذ انطلاق المظاهرات الرافضة للانقلاب العسكري الذي قاده قائد الجيش عبد الفتاح البرهان على المكون المدني في مجلس السيادة الانتقالي في الخامس والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر الفائت.
السلطات تحظر التجمعات بمحيط القصر الرئاسي بالتزامن مع تظاهرات جديدة
وكانت السلطاتُ السودانية قد أعلنت حظراً تمنعُ بموجبه التجمعاتِ في محيط القصر الرئاسي، مطالبة المحتجين بالابتعاد عن المستشفيات والمؤسسات التعليمية.
ودعت لجنةُ أمن ولاية الخرطوم، في بيانٍ إلى ضرورة الالتزام بالسلمية في المواكب وعدم السماح لمن وصفتهم بالمخرّبين بالدخول وسط المتظاهرين السلميّين تفادياً لوقوع أعمال تخريب وإصابات.
وأشارت اللجنةُ إلى ضرورة أن يكون تجمعُ المواكب بالميادين العامة بالمحليات بالتنسيق مع لجانِ أمنها، إضافةً لمنع التجمّع في منطقة وسط الخرطوم.
هذا وخرجت مسيراتٌ احتجاجية في منطقة باشدار جنوبي الخرطوم متوجهةً نحو القصر الرئاسي، كما شهدت مناطقُ عديدة في أم درمان وبحري مظاهراتٍ سلميّةً تنادي بالحكم المدني وتندّد بالوضع الاقتصادي وغلاء المعيشة، وفق مصادرَ ميدانية.
