توأمان في الحياة والممات، هكذا بدأت حياتهما معًا وانتهت معًا، في مشهدٍ واحد من مشاهدَ عديدةٍ مؤلمة صوّرتها الحرب في قطاع غزة، ولكلٍّ منها حكايةٌ أشدُّ إيلاماً من غيرها تحت وطأة رحى الحرب الدائرة.
السلطات الصحية في قِطاع غزّة أفادت بمقتل طفلين توأمين رضيعين مع والدهما في غارةٍ جويةٍ إسرائيلية على رفح جنوب القطاع ليلة السبت الأحد، مشيرةً إلى مقتل ثلاثة عشر شخصاً آخر من العائلة نفسها في تلك الغارة.
بعد أسابيعَ قليلة من نشوب الحرب في قطاع غزة ولد التوأمان وسام ونعيم ولم تكن والدتهما تعلم أن عمرهما سينقضي قبل أن تنتهي الحرب، ولم يتسنَّ لها أن تفكّر حتى بمستقبلٍ ورديٍّ لهما بعيداً عن القصف والرصاص.
وزارة الصحة في غزة قالت، إن هذين التوأمين، وهما ذكرٌ وأنثى، من بين خمسة أطفالٍ قُتلوا في غارةٍ على منزلٍ في رفح، في حين قالت أمُّهما إنّها أنجبتهما بعد أحدَ عشرَ عاماً من الزواج، وإنهما أول أطفالها، وقد كانا نائمَينِ خلال القصف.
أقارب التوأمين قالوا إنهما وُلِدا قبل نحو أربعة أشهر، أي بعد شهرٍ تقريباً من بداية الحرب في السابع من تشرين الأول أكتوبر الماضي.
وكانت والدتهما تؤمل أن يتوقّف إطلاق النار ليكمل طفلاها حياتهما معاً قبل أن يتخطفهما الموت معاً، ولم يكن مقتل هذين الطفلين حدثاً جديداً؛ لأن الحرب قد تكفّلت بتكرار هذه المأساة لعددٍ كبير من العائلات في القطاع.
