مع بداية كل شتاء تُضاف معاناةٌ قديمة جديدة إلى سِجّلٍ حافلٍ بالمشاكل والأزمات التي يعاني منها المواطنون في مناطق سيطرة قوات الحكومة السورية في ظل الارتفاع المتزايد لأسعار المحروقات، وفقدانها في أغلب الأحيان.
المرصد السوري لحقوق الإنسان كشفَ في تقرير له عن ارتفاعٍ كبير في أسعار مواد التدفئة في مناطق سيطرة الحكومة السورية، تزامناً مع عدم وصول مادة المازوت المدعومة إلى معظم الأسر السورية حتى الآن.
وبحسب التقرير فإن نسبةَ توزيع مادة المازوت للأسر السورية لم تتجاوز 10 بالمئة في بعض المناطق، والكمية المخصصة للعائلة الواحدة لا تكفي لأكثر من شهر.
وإزاء ذلك أعرب العديدُ من الموطنين عن استيائهم من تأخر توزيع المازوت المدعوم معتبرين أن التوزيعَ ربما ينتهي مع انتهاء فصل الشتاء، أو حتى يمتد إلى الشتاء القادم، وسط غياب أي جهود حكومية جادة لتخفيف المعاناة.
كما أشار التقريرُ الحقوقي إلى توفّر مادة المازوت بكثرة في السوق السوداء، إلا أنها تباع بأسعار مرتفعة للغاية تتجاوز القدرة الشرائية لمعظم السكان، مما جعل الأوضاع المعيشية أكثرَ صعوبةً وتعقيداً.
وفي ظل هذه الارتفاع الجنوني لأسعار المحروقات وندرتها وما رافقها من انقطاع في التيار الكهربائي، راح السوريون يبحثون عن بدائل، فلجأ بعضُهم إلى الحطب، بينما يرى آخرون أن الحطب ليس بديلاً مناسباً، إذ يتجاوز سعر طن الحطب مع تكلفة أجور نقله راتبَ الموظف لأكثر من عام.
