مع استمرار الاحتجاجات في أسبوعها السادس، أطلقت قوات الأمن الإيرانية النار، ليلَ الخميس، على المحتجين في منطقة بونك في العاصمة طهران، في وقتٍ تستمرُّ فيه المظاهرات والاحتجاجات الليلية في عموم مدن البلاد، احتجاجاً على مقتل الشابّة الكردية، جينا أميني.
مدينة تبريز عاصمةُ محافظة أذربيجان الشرقية شَهدت أيضاً عملياتِ إطلاقٍ للنار على المحتجين من قبل قوات الأمن، فيما أشعل المحتجون النارَ في حافلة نقلٍ لقوّات الأمن في مدينة قزوين شمال البلاد.
وفي مدينة كرج شرق البلاد خرج المئات في تظاهراتٍ حاشدةٍ تزامناً مع “أربعينية” ضحايا الاحتجاجات، حيث شهدت التظاهرات اشتباكاتٍ بين المحتجين وقوات الأمن التي أطلقت الرصاص عليهم ما أوقع قتلى وجرحى، بحسب ناشطين محليين.
وفي السياق لقي رجلُ دينٍ مصرعَهُ في هجومٍ بالرصاص في مدينة زاهدان شرق البلاد، حيث شهدت المدينة أكثرَ الأيام دمويةً من قبل قوات الأمن في موجة الاحتجاجات التي اجتاحت مدنَ البلاد بشكلٍ عام.
هذه الحوادث الجديدة وقعت في الذكرى الأربعين لمقتل حديث نجفي، وهي متظاهرة، قُتِلَت خلال مشاركتها في الاحتجاجات في أيلول/ سبتمبر الماضي، في مدينة كرج، وتزامناً مع ذكرى الأربعين لعددٍ من قتلى الاحتجاجات الشعبية ضد الحكومة في مختلف مدن إيران.
وتتواصل في إيران الاحتجاجات الشعبية الغاضبة، التي اندلعت بعد مقتل جينا أميني على يد قوات الأمن، والتي طغى عليها العنصر النسائي والشبابي، في تحدٍّ للقبضة الأمنية والدينية التي تحكم البلاد منذ عام ألف وتسعمئة وتسعة وسبعين.
