“يسقط الوالي” نعم، ما سمعته صحيح، ولا يعود إلى عهد السلطنة العثمانية، بل إلى يومنا هذا في مدينة تل أبيض / كري سبي المحتلة شمال شرق سوريا، إلا أن القاسمَ المشترك بين اليوم والأمس ما زال هو نفسه، انتهاكاتٌ وظلمٌ وعسف وفسادٌ مستشرٍ وتحكمٌ بأرزاق الناس وأقواتهم، والظالمُ اليومَ هو حفيد الظالم بالأمس.
انتهاكاتٌ جمة، لا تُعدُّ ولا تحصى يرتكبها الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية التابعة له بحق سكان الشمال السوري المحتل، تقابلها احتجاجاتٌ ومظاهرات وحالةٌ من الاستياء والغضب الشعبي في عموم المدن.
مصادر محليةٌ من مدينة تل أبيض “كري سبي” المحتلة شمال سوريا أفادت بخروج المئات بمظاهرةٍ احتجاجاً على جرائم الاحتلال التركي وفصائله الإرهابية، مطالبين بحل ما يعرف بالمجلس المحلي وإسقاط “الوالي” التركي في المدينة، متعهدين بمواصلة الاحتجاجات وتوسيعها لتشمل مدناً وبلداتٍ أخرى حتى تحقيق المطالب.
تأتي هذه المظاهرة بعد يومٍ من إضرابٍ عام عن العمل، حيث أُغلقت جميع المحال التجارية في مدينة تل أبيض وبلدة سلوك بريف المدينة الشرقي احتجاجًا على الجرائم التي ترتكبها الفصائل الإرهابية في المنطقة.
استياء شعبي في الباب المحتلة بسبب تعذيب شاب على يد الفصائل الإرهابية
يأتي ذلك فيما شهدت مدينة الباب المحتلة في ريف حلب الشمالي حالةَ استياءٍ شعبي، بعد تداول مقطعٍ مصورٍ يُظهر تعرض شابٍّ للتعذيب من قبل عناصر من الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي.
وبحسب مصادرَ محليةٍ من المنطقة فقد أظهر مقطع الفيديو عناصرَ من فصيلي “أحرار الشرقية وفرقة الحمزة” الإرهابيَّين يعذبون شاباً بطريقةٍ وحشية، دون معرفة الأسباب.
هذا وتشهد المناطق المحتلة من قبل تركيا وفصائلها الإرهابية حالةً من الفوضى والفلتان الأمني وانتشار عمليات الاختطاف وارتفاع معدل جرائم القتل وغياب القانون، فضلاً عن الانتهاكات والاعتداءات المتكررة من قبل الاحتلال وفصائله الإرهابية بحق سكان تلك المناطق.
