مشهدٌ سياسي يتسم بالغموض والتعقيد معًا، وواقع أمني متوتر… هذا أبرز ما يطغى على الحالة العامة في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية جنوبي سوريا، في ظل قطيعةٍ مستمرةٍ مع الحكومة السورية الانتقالية، عقب هجماتٍ عنيفةٍ شهدتها المحافظة منتصف تموز / يوليو العام الماضي.
أحداث تموز يوليو الدامية وما رافقها من انتهاكاتٍ واسعةٍ بحق المدنيين، أثرت على جميع القطاعات في المحافظة، ومن بينها القطاع التعليمي، الذي تضرر بشكلٍ كبيرٍ جراء الاشتباكات، فيما جاء قرارُ الحكومة الانتقالية بعدم الاعتراف بالامتحانات التي أجرتها المحافظة، لتزيد الطين بلّة، وتؤثر سلبًا على مستقبل الطلاب التعليمي والمهني.
واستنكارا لهذه السياسات، خرج طلاب الشهادة الثانوية العامة بمشاركة الأهالي في وقفةٍ احتجاجية، على استمرار السلطات في دمشق رفضَها الاعترافَ بالشهادات الثانوية، لدورة عام 2025، ما يهدد مستقبل آلاف الطلبة، ويحرمهم من حقهم في استكمال تعليمهم.
الطلبة المحتجون أكدوا على حقهم في الاعتراف بشهاداتهم، داعين الجهات المعنية والمنظمات الدولية والإنسانية، إلى الاعتراف بشهاداتهم بعيدًا عن التجاذبات السياسية.
ويبقى واقع التعليم في محافظة السويداء مرهونًا ومرتبطًا بالعلاقة السياسية والأمنية المتأزمة مع دمشق، الأمرُ الذي يرخي بظلالٍ سوداءَ على العملية التربوية والتعليمية، ما يزيد من أزمات الطلاب ويضع مستقبلهم وتحصيلهم العلمي أمام مصيرٍ مجهول.
#تقارير_خاصة
#قناة_اليوم
