تستمر في محافظة السويداء جنوبي سوريا، احتجاجاتٌ شعبيةٌ واسعة يطالب خلالها الأهالي بـحق تقرير المصير، وذلك على خلفيةِ موجةِ العنف الدامية، التي اجتاحت المحافظة في تموز/يوليو الماضي، وما رافقها من انتهاكاتٍ أثّرت على ثقة السكان بالحكومة الانتقالية، وأظهرت عجزَها عن حماية المدنيين وتلبية تطلعاتهم.
المتظاهرون في السويداء طالبوا بحق تقرير المصير، مؤكدين في الوقت ذاته على ضرورةِ الإفراج الفوري عن جميع المختطفين من أبناء المحافظة، وفكِّ الحصارِ المفروض على المنطقة، الذي أثقلَ كاهلَ الأهالي وزاد من معاناتهم المعيشية.
كما دعا المحتجون لجنةَ التحقيقِ الدولية، إلى الكشف الكامل عن الحقائق المتعلقة بالانتهاكات والجرائم، التي ارتُكبَت في مدنِ وبلدات السويداء، والمساهمة في محاسبة المسؤولين عنها، بما يضمن تحقيقَ العدالة وحماية المدنيين وصَونَ حقوقهم.
وتأتي هذه المظاهرةُ ضمن سلسلةِ حَرَاكٍ شعبيٍّ متواصل في محافظة السويداء، إذ شهدت المحافظةُ احتجاجاتٍ مماثلةً قبل أيام، جدّد خلالها المشاركون مطالبتهم بحق تقرير المصير، والإفراج الفوري عن جميع المختطفين والمختطفات، مؤكدين استمرارَهُم في الضغط حتى تحقيقِ مطالبهم.
