لا شك أن الفساد كان متغلغلاً بشكل واسع النطاق في النظام السوري السابق، ومع سقوطه حلم كثير من السوريين أن بإمكانهم بناء دولة على أسس الشفافية والنزاهة لكن الأحلام على ما يبدو بدأت تصطدم بواقع الحال.
مدينة السويداء جنوبي سوريا، والتي برزت اسمها على الساحة الميدانية والإعلامية بحراكها السلمي ضد النظام السابق ورموزه، شهدت الأحد احتجاجاً جماهيرياً واسعا ضد قرارات الإدارة السورية المؤقتة بشأن فصل موظفين ومعلمين من مؤسساتهم، وللتأكيد على الرفض القاطع لاستمرار الفاسدين في إدارة المؤسسات الحكومية.
المحتجون رفعوا لافتات كتب عليها “تدوير الفساد جريمة أعظم من الفساد ذاته” و ” لن يدافع عن فاسد إلا الفاسد” وغيرها من الشعارات التي تمجد العلم والتعليم ودوره في بناء المجتمع، وسط مطالبات بتعيين شخصيات نزيهة تساهم في بناء سوريا الجديدة.
ويعكس الحراك المستمر في السويداء إصرار أبناء المحافظة على التغيير الحقيقي، بعيدًا عن التلاعب السياسي وإعادة إنتاج الفاسدين في مواقع القرار. فهل ستكون هذه الاحتجاجات بداية لمرحلة جديدة من الضغط الشعبي نحو إصلاح شامل؟ الأيام القادمة وحدها ستكشف عن ذلك.
