توصّل فريق صندوق النقد الدولي والسلطات المصرية إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة السابعة لبرنامج التسهيل الممدد، والمراجعة الثانية ضمن تسهيل الصمود والاستدامة، تمهيداً لعرض الاتفاق على المجلس التنفيذي للصندوق لاعتماده.
ومن المتوقع أن تحصل مصر، عقب موافقة المجلس، على نحو 1.5 مليار دولار ضمن برنامج التسهيل الممدد، إضافة إلى نحو 136 مليون دولار من تسهيل الصمود والاستدامة، ليرتفع إجمالي التمويلات المصروفة بموجب البرنامجين إلى نحو 7.2 مليار دولار.
ويأتي الاتفاق بعد مراجعات سابقة أُنجزت نهاية العام الماضي، كما يندرج ضمن برنامج التمويل الذي رُفعت قيمته في آذار/ مارس عام 2024 من 3 مليارات إلى 8 مليارات دولار، في إطار حزمة دعم دولية لمساندة الاقتصاد المصري.
وأشار صندوق النقد إلى أن الاقتصاد المصري واصل تحقيق نمو قوي، إذ سجل الناتج المحلي الحقيقي نمواً بنسبة 5% في الربع الثالث من السنة المالية، فيما بلغ النمو خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 5.2%.
وأضاف الصندوق أن تأثير التطورات الإقليمية ظل محدوداً نسبياً بفضل إجراءات حكومية شملت تعديل أسعار الطاقة، وترشيد الإنفاق، وتعزيز الحماية الاجتماعية، مع استمرار استقرار الاحتياطيات الدولية وعودة جزء من تدفقات استثمارات المحافظ الأجنبية.
وفي المقابل، حذر الصندوق من استمرار المخاطر المرتبطة بالتضخم والتوترات الجيوسياسية، متوقعاً وصول التضخم الحضري إلى 15.8% بنهاية السنة المالية، وداعياً إلى مواصلة السياسة النقدية المتشددة والحفاظ على مرونة سعر الصرف باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة الصدمات الخارجية.
وأكد الصندوق أن الأداء المالي لمصر ظل قوياً، مع تجاوز مستهدفي الفائض الأولي والإيرادات الضريبية، مشدداً على أهمية تعزيز الإيرادات، وتطوير شبكات الحماية الاجتماعية، وتسريع الإصلاحات الهيكلية، بما يشمل توسيع دور القطاع الخاص، وتنفيذ برنامج التخارج من بعض الأصول الحكومية، بما يدعم النمو ويعزز استدامة المالية العامة.
