حدد مصرف سوريا المركزي سعر صرف العملة اليوم الثلاثاء، عند 15075 ليرة مقابل الدولار في التعاملات الرسمية وفي أي عمليات بالبنوك أو شركات الصرافة، ليخفّض بذلك قيمة العملة في ثاني نشرة أسعار يصدرها رسميًا منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في الثامن من كانون الأول ديسمبر الجاري.
وحدد المصرف سعر صرف الليرة أمس الإثنين، عند 12562 ليرة مقابل الدولار، لتكون هذه أول مرة يحدد فيها سعر الصرف منذ الإطاحة بالأسد ويوحد سعر الصرف رسميًا بمؤسسات الدولة وشركات الصرافة.
واستُخدمت عدة أسعار صرف رسمية خلال حكم الأسد في المعاملات الحكومية مثل حسابات الميزانية وشركات الصرافة وبالنسبة للتحويلات المالية من الخارج ولوكالات الأمم المتحدة.
وكانت هناك أسعار أخرى في السوق السوداء، لكن استخدام عملات أجنبية في التعاملات التجارية اليومية كان من الممكن أن يقود في السابق إلى السجن، وكان كثير من السوريين يخشون حتى من مجرد نطق كلمة “الدولار” علنًا.
وآخر مرة حدد فيها المصرف المركزي سعر الصرف في عهد بشار الأسد المخلوع، كانت في الخامس من كانون الأول ديسمبر حين كان لا يزال هناك أسعار صرف منفصلة بواقع 13668 مقابل الدولار للبنوك والمؤسسات المالية و12562 أمام العملة الأمريكية لاستخدامها في موازنة الدولة.
وارتفعت الليرة على ما يبدو بعد سقوط الأسد مع تحديد شركات الصرافة في دمشق أسعار صرف تراوحت بين 10 آلاف و12500 مقابل الدولار يوم السبت.
وقال متعاملون إن ذلك يمثل ارتفاعًا كبيرًا عن سعر الصرف السابق في السوق السوداء الذي بلغ 15 ألف ليرة في ظل غياب سعر صرف رسمي.
ووحد مصرف سوريا المركزي أسعار الصرف الرسمية وتلك في المؤسسات المالية لأول مرة في النشرة التي أصدرها أمس الإثنين، وظلت الأسعار موحدة في نشرة اليوم الثلاثاء.
وأفادت رويترز أمس الإثنين بأن احتياطي البلاد من الذهب لم يُمس خلال الحرب، التي استمرت 13 عاما، والفوضى التي أحاطت بسقوط الأسد وفراره إلى روسيا، لكن سوريا لا تملك إلا كمية قليلة من احتياطيات العملة الأجنبية نقدًا.
