مع تكثيف الجهود الدبلوماسية نحو عودة واشنطن وطهران إلى التفاوض، قالت إيران إنها تدرس أحدثَ ردٍّ من واشنطن، وذلك بعد أن أعرب الرئيسُ الأمريكي دونالد ترامب، عن استعداده للانتظار بضعة أيامٍ “للحصول على الردود الصحيحة” من طهران، لكنه أكد أيضًا استعدادَهُ لشن هجماتٍ جديدة عليها.
وتواصل باكستان وساطتها، حيث كشفت ثلاثةُ مصادرَ مطلعةٍ على المفاوضات بأن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، سيقرر ما إذا كان سيتوجه إلى طهران، في إطار جهود الوساطة التي تبذلها إسلام أباد.
كما نقلت وسائلُ إعلامٍ عن مصادرَ باكستانية، أن قائد الجيش لا يزال في باكستان، فيما ترتبط زيارته المحتملة إلى إيران، بنتائج التحركات التي يجريها وزيرُ الداخلية في طهران منذ الأربعاء، سعياً لتحقيق تقدمٍ في الملفات المطروحة.
ووفقاً للمصادر ذاتها، فقد طلب المسؤولون الإيرانيون مهلةً لدراسة المحددات الأمريكية الخاصة بالمفاوضات، في وقتٍ يبقى فيه ملفُّ اليورانيوم المخصّب العقدةَ الأبرز في مسار التفاوض بين واشنطن وطهران.
وشددت إيران موقفها بشأن أحد المطالب الأمريكية الرئيسية، المتعلقةِ ببرنامجها النووي، بعدما قال مصدران إيرانيان كبيران، إن المرشد الأعلى “مجتبى خامنئي” أصدر توجيهاً يقضي بعدم إرسال مخزون البلاد من اليورانيوم، المخصّبِ بدرجةٍ قريبةٍ من مستوى تصنيع الأسلحة، إلى الخارج.
المصدران قالا إن كبار المسؤولين الإيرانيين، يعتقدون أن نقل تلك المواد إلى الخارج، سيجعل البلاد أكثرَ عرضةً للهجمات الأمريكية والإسرائيلية في المستقبل، مشيرين إلى أن الكلمة الفصل في القضايا الرئيسية للدولة، بيد المرشد الأعلى.
وقد يزيدُ هذا الموقف من تعقيد المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، خصوصاً مع إصرار واشنطن وتل أبيب، على تضمين أي اتفاقٍ بنداً ينصُّ على نقل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج إيران.
