تتواصل المفاوضات والمشاورات بين فرقاء السياسة العراقية، حول الأسماء المرشحة لمنصب رئيس البرلمان، حيث لا تبدي القوى السنية المتنافسة على المنصب أي نوع من التضامن والتنسيق بل باتت تتجه لعقد صفقات مع الأحزاب والقوى الشيعية على حساب القوى التي تشاركها تمثيل المكون السني، وفقاً لمصادر عراقية مطلعة.
وبحسب المصادر فإن التنافس يدور بشكل مباشر بين عدد من الكتل السنية التي تريد الدفع بمرشحيها لشغل منصب رئاسة البرلمان ولتضمن لها قدراً من السلطة والنفوذ، مشيرةً إلى محاولة منع مرشح حزب تقدم شعلان الكريم للمنصب بتهمة أنه من فلول حزب البعث.
في مقابل ذلك أعلن القيادي في تحالف الحسم ليث الدليمي، أنّ القيادات السنية أجمعت على اختيار سالم العيساوي رئيسا للبرلمان بعد دعمه من خلال 36 نائبا إضافة إلى 5 نواب من حزب تقدم وقّعوا على مساندته.
الدليمي أوضح أن تحالف السيادة الذي يتزعمه خميس الخنجر، والعزم الذي يرأسه مثنى السامرائي، والحسم الوطني بزعامة ثابت العباسي، وجهوا رسالة للإطار التنسيقي أكدوا فيها ثقتهم بالعيساوي مرشحا لمنصب رئاسة البرلمان، داعين للإسراع بتحديد جلسة مجلس النواب القادمة لانتخاب رئيس البرلمان.
ويرى متابعون للشأن العراقي أن ما يجري بشأن اختيار رئيس جديد للبرلمان يعطي صورة مصغّرة بشأن اكتساب الأحزاب الشيعية المزيد من النفوذ والتمكّن في مختلف مؤسسات الدولة في مقابل التراجع المتسارع للقوى السنية التي كان يفترض أن تشكّل عاملا للتوازن في المعادلة السياسية في بلد يدار وفق معايير المحاصصة العرقية والطائفية.
