خلافات حادة بدت تطفو على السطح بين الإطار التنسيقي والقوى السنية في العراق، على خلفية ما تقول الأخيرة إنه عدم التزام قوى الإطار بتنفيذ بنود الاتفاق السياسي الموقع بين الجانبين الذي أفضى لتشكيل حكومة محمد شياع السوداني.
مصادر عراقية مطلعة، قالت إن رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ورئيس تحالف الفتح هادي العامري، يقودان حملة داخل الإطار التنسيقي لمراجعة الاتفاق الموقع بين الإطار وقوى سنية قبيل تشكيل حكومة السوداني، وتعديل بعض البنود المتفق عليها مع حزب “تقدم” بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي.
وبحسب المصادر العراقية، فإن المالكي والعامري يعتقدان أنَّ الاتفاق السياسي قدّم تنازلات كبيرة للقوى السنية، وأنَّ الوقت قد حان لخفض السقف قبل إقرار الموازنة، خاصةً بعد تمرير التعديلات على قانون الانتخابات، في وقت أكدت أحزاب سنية أنها تلقت إشارات على أن الإطار التنسيقي يحاول الانقلاب على الاتفاق.
المصادر، لفتت إلى أن رغبة المالكي والعامري في تعديل بنود الاتفاق لا تحظى بإجماع الإطار التنسيقي، إذ تخشى أطراف فيه من اختلال في التوازن الذي تحتاج إليه حكومة السوداني للبقاء فترة أطول.
العراق
قيادات سياسية: الموازنة مهددة بانهيار الاتفاق السياسي
خلافات انعكست على مشروع الموازنة المزمع إقراره في مجلس النواب، حيث قالت قيادات سياسية، إن الموازنة مهددة بانهيار الاتفاق، في وقت أكد نواب بالبرلمان عن كتل سنية، أن أي تراجع من الإطار عن الاتفاق سيتسبب بانهيار الصفقة التي قادت لتشكيل حكومة السوداني، والتي تضمنت بنوداً كان من بينها الموازنة الاتحادية وقانون الانتخابات والعفو العام والمساءلة والعدالة.
