المطالب العربية من الحكومة السورية التي تم طرحها خلال اجتماع عمّان التشاوري وبعد إعادة سوريا إلى مقعدها بالجامعة العربية، لم يتحقق منها أيُّ مطلبٍ وَفق ما تؤكد مصادرُ عربية، في ظل عدم التزام دمشق بتعهداتها التي قطعتها على نفسها مع بدء موجة التطبيع العربي معها.
مصدرٌ دبلوماسي عربي، كشف في تصريحاتٍ لصحيفة “الشرق الأوسط”، أنّ الحكومة السورية رفضت مطالب اللجنة الوزارية العربية بضرورة التقيُّد بجدولٍ زمنيٍّ لإعادة اللاجئين السوريين من الدول العربية المستضيفة لهم، إضافةً إلى عدم الالتزام بتعهداتها بوقف صناعة وتجارة وتهريب المخدرات عبر الحدود، والسير قُدماً للتوصّل إلى حلٍّ سياسيٍّ يُنهي الأزمة في البلاد.
المصدر العربي أشار إلى أن ما يعيق الانتقال إلى مرحلة تطبيع العلاقات بين الدول العربية والحكومة السورية، هو عدم استفادة الأخيرة من عودتها للجامعة العربية، خاصةً في ظل تقاريرَ تتحدّث عن إصرار دمشق على ربط إعادة اللاجئين بملف إعادة الإعمار الذي يجب أن يبادر به التحالف الدولي.
الحكومة تبلغ لبنان بصرف النظر عن بحث ملف اللاجئين
وبحسب تقريرٍ لصحيفة “الشرق الأوسط،، فإنّ الحكومة السورية أبلغتِ الجانب اللبناني بصورة غير رسمية، بصرف النظر عن إلحاح عددٍ من الوزراء في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية برئاسة نجيب ميقاتي، على تشكيل وفدٍ للتواصل مع نظرائهم السوريين لترتيب عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.
الصحيفة أوضحت نقلاً عن مصادرَ أمنية لبنانية، بأنّ الجيش بادر إلى تعزيز تواجده على طول الحدود اللبنانية – السورية، لمكافحة عمليات التهريب وضبط الحدود، وتحديداً المعابر غير الشرعية لمنع دخول اللاجئين السوريين إلى لبنان، مبينةً أن هناك عدم تعاونٍ من قبل الحكومة السورية بشأن ضبط الحدود.
ويرى مراقبون، أن الحكومة السورية تتحمّل مسؤولية تفاقم الأوضاع المعيشية والاجتماعية ومخاوف السوريين اللاجئين في الدول العربية من العودة إلى البلاد، وسط تأكيد منظمات حقوقية سورية ودولية وجود خطورة على حياة الكثير منهم فيما لو تم ترحيلهم، نظراً لاحتمال تعرضهم للملاحقات والسجن والتعذيب.
