تتوالى الانتقادات من مؤسّساتٍ تشريعية وجهاتٍ سياسيةٍ وحقوقيةٍ أمريكية لسياسات إسرائيل وممارساتها في قطاع غزة، واتهامها بارتكاب “انتهاكات” هناك، ومطالبات لإدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن بتقييد المساعدات العسكرية المقدّمة لتل أبيب في حال ثبوت ذلك.
مشرعون من الحزب الديمقراطي الأمريكي وجّهوا رسالةً إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن، قالوا فيها إنهم يعتقدون أن هناك أدلةً كافية تثبت أن إسرائيل انتهكت القانون الأمريكي من خلال تقييد تدفّق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وجاء في الرسالة التي وقع عليها ستة وثمانون عضواً ديمقراطياً في مجلس النواب أن القيود التي تفرضها إسرائيل على المساعدات “تثير الشكوك” في تأكيداتها بأنها تمتثل لبند في قانون المساعدات الخارجية الأمريكي، الذي يلزم المستفيدين من الأسلحة الممولة من واشنطن باحترام القانون الإنساني الدولي والسماح بتدفق المساعدات.
وبحسب المشرعين الأمريكيين، فإن إسرائيل رفضت الطلبات الأمريكية المتكررة لفتح ما يكفي من الطرق البحرية والبرية لإيصال المساعدات إلى غزة، وفرضت نظاماً للتفتيش وقيوداً وصفوها بالتعسفية على المساعدات مما أعاق الإمدادات.
وطالب المشرعون الإدارة الأمريكية أن تضمن التزام إسرائيل بالقانون الأمريكي الحالي واتخاذ كل الخطوات الممكنة لمنع وقوع المزيد من الكوارث الإنسانية في قطاع غزة.
وكان بايدن قد أصدر في شباط/ فبراير الماضي، مذكرة تتعلق بالأمن القومي تقضي بتقديم ضمانات مكتوبة حول مدى التزام إسرائيل بالقانون الدولي خلال الحرب بقطاع غزة.
وتتطلب المذكرة أن يقدم وزير الخارجية أنتوني بلينكن تقريراً إلى الكونغرس حول ما إذا كانت هناك تأكيدات ذات مصداقية من إسرائيل بأن استخدامها للأسلحة الأمريكية يلتزم بالقانون الدولي.
وفي حال تم التشكيك في ضمانات تل أبيب، فسيكون أمام بايدن خيار معالجة الوضع من خلال إجراءات تتراوح بين البحث عن ضمانات جديدة إلى تعليق عمليات نقل الأسلحة الأمريكية لإسرائيل، وَفقاً للمذكرة.
