عَقِبَ الانتخاباتِ التشريعية التي أُجريت في الحادي عشرَ من الشهر الحالي تتواصل في العراق المشارواتُ المكثفة واللقاءاتُ بين مختلف القوى والكتل السياسية، والحديثُ هنا بشكل خاص عن الإطار التنسيقي، والأحزابِ الكردية في إقليم كردستان، وذلك في محاولةٍ لرسم شكلِ المرحلةِ المقبلة، إذ تشيرُ المعطياتُ إلى بداية جولةٍ واسعةٍ من التفاهمات حول توزيع المناصب العليا وتشكيلِ الحكومةِ الجديدة.
وفي إطار هذه المشاورات، أفادت وكالة الأنباء الألمانية أنّ رئيسَ ائتلافِ دولة القانون نوري المالكي يستعد لزيارة إقليم كردستان خلال الأيام المقبلة، لعقد اجتماعاتٍ مع القيادات الكردية وبحثِ نتائجِ الانتخاباتِ، وآليةِ توزيع المناصب السيادية.
في المقابل، أعلن الإطارُ التنسيقي تثبيتَ نفسِه بوصفه الكتلةَ الأكبرَ داخل البرلمان، مما يمنحه الحقَّ الدستوريَّ في تسمية المرشح لرئاسة الحكومة، وقد شكّل الإطارُ لجنةً تتولّى إجراءَ مقابلاتٍ مع المرشحين المحتملين لرئاسة الوزراء وَفقَ شروطٍ محددة، أبرزها عدمُ سعي المرشح لولاية ثانية.
من جانبه، دعا رئيسُ حكومةِ تصريف الأعمال محمد شياع السوداني إلى تسريع الخطوات المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة، مؤكداً ضَرورةَ اختيار فريقٍ قادرٍ على إنجاز أولوياتِ المرحلةِ المقبلة واستكمالِ مشروعات الإصلاح والإعمار، وجاء ذلك خلال لقائه وفدًا من الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة الوزير السابق نزار محمد سعيد آميدي، لبحث المستجدات السياسية وأهميةِ التنسيق بين القوى الوطنية.
ولا تزال أمام القوى السياسية مهلةً إضافية قبل دخول المدد الدستورية الملزِمة، إذ تنتظرُ مفوضية الانتخابات الفصلَ في أكثرَ من مئةٍ وثلاثين طعنًا خلال الأسبوعين المقبلين، تعقبُها مصادقة المحكمة الاتحادية على النتائج، وبعدها تنطلقُ رسميًا مراحلُ انتخاب الرئاساتِ الثلاثِ، وتكليفُ رئيسِ الوزراء الجديد لقيادة الحكومة خلال السنواتِ الأربعِ المقبلة.
